عبدالله العبيدي يكتب:” آه من دينك أدمى خزينتي”

فلْيَسمح لي أستاذ الكلمة الشاعر إبراهيم ناجي، صاحب قصيدة الأطلال التي صدحت بها حنجرة كوكب الشرق وسيدة الغناء العربي أم كلثوم، رحمهم الله جميعًا.
“آه من قيدك أدمى معصمي”.
نعم، قيد كرة اليد أدمى خزينة بعض الأندية التي لم تعمل وفق آلية صحيحة، مما تسبب في انهيار بقية الألعاب. عقود فاقت التصور والخيال، ولعبة واحدة إذا لم نحسن إدارتها قد تكلف تجميدها، ومعها بعض الألعاب الأخرى. أمانة لا أعرف لماذا وصل ببعض الأندية ذلك الحال، ولمصلحة من؟!
هل يُعقل أن يكون أحد أهم الأسباب الحقيقية وراء ذلك هو “الشو الإعلامي” الذي تتمتع به اللعبة، وحضورها الجماهيري هناك؟
إن من يعمل وفق آلية منتظمة بعيدًا عن العاطفة، تحكمه المصلحة العامة، ولا يُحمِّل خزينة ناديه مبالغ مالية قد تكلفه الكثير على مدى سنوات قادمة، يجنّب إدارات المستقبل خسائر مرهقة بسبب المبالغ المرتفعة وغير المسبوقة.
هناك ألعاب فردية قد تدخل مبالغ مالية كبيرة، وبعدد لاعبين أقل، فلماذا لا نهتم بها؟
من خلال متابعتي لبعض الأندية والألعاب المختلفة فيها، وجدت أن فيها إنجازات كثيرة، وتدرّ مبالغ مالية جيدة، ولا تُرهق الخزينة ولا الإدارة.
وعليه، ما المطلوب في وقتنا الحالي للعبة كرة اليد من خلال المتابعة؟ في الإجابة نقول: وجدنا أفضل الطرق كما يقول المثل: لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم. فأنا ضد كلمة تجميد أو إيقاف اللعبة. الحل أن يُوضع لاعبو الفريق الأول على قائمة الانتقال لمن أراد، ومن أراد البقاء بمبلغ يناسب إمكانيات الإدارة للموسم الواحد فأهلًا وسهلًا، ومن أراد الرحيل، كذلك أهلًا وسهلًا، والإدارة مع الجميع في كلا الحالتين.
وهي ضمان لاستمرارية العمل بتوازن للطرفين، بحيث يمارس اللاعب هوايته وتستمر اللعبة.
هذا تصور قد يلقى قبولًا من أحد الأطراف، وقد يرفضه آخر، لكنه يبقى خير الحلول، والله من وراء القصد.