مقالات رأي

نصير الزيدي يكتب: ” دوري روشن… حقيقة أم خيال؟”

 

تبقى لعبة كرة القدم في كل بقاع الأرض مادةً دسمةً تجذب غالبية متابعيها، فعندما تنطلق بطولة عالمية أو قارية، أو حتى دوري في أحد البلدان، ترى الجميع ينشغل عن السياسة والعمل، وربما حتى عن طلبات المنزل، ليبقى الشغل الشاغل هو متابعة هذا الحدث الرياضي الكبير.

في بريطانيا مثلًا، يُعد يومي السبت والأحد بمثابة عيدٍ وطنيٍّ للأسرة بسبب إقامة مباريات الدوري الممتاز، فيما يتابع العالم أجمع “كلاسيكو” الدوري الإسباني بين الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وكأنه عرضٌ فنيٌّ يُقدَّم على أعرق المسارح.

أما نحن في الشرق الأوسط، وتحديدًا في بلدان الخليج العربي، فلم نكن نملك حتى وقتٍ قريب دوريًا يجذب الأنظار ويستقطب نجوم العالم. لكنّ الأمر تغيّر عندما بدأت أولى خطوات المشروع الرياضي العملاق، الذي قاده صندوق الاستثمار السعودي في إطار رؤية السعودية 2030، عبر تمويل صفقات كبيرة واستقطاب نخبة نجوم كرة القدم العالمية.

من حامل الكرة الذهبية خمس مرات كريستيانو رونالدو، إلى هداف الدوري الإسباني ونجم ريال مدريد السابق كريم بنزيما، مرورًا بـ الساحر البرازيلي نيمار جونيور، ونجوم آخرين مثل رياض محرز ونيكولا كانتي وجواو فيلكس، وغيرهم العشرات ممن يصعب حصرهم.

أما على صعيد المدربين، فالقائمة تطول، وربما نحتاج إلى مجلد كامل لذكرهم، نظراً لما يملكونه من خبرات عالمية وتجارب ناجحة.

اليوم، أصبحنا نشاهد مستوى كرويًا راقياً قد يفوق في بعض الأحيان ما تقدمه الدوريات الأوروبية الكبرى. فـ”كلاسيكو” الدوري السعودي بين الهلال والاتحاد مثلاً بات متعة حقيقية لعشاق اللعبة داخل المملكة وخارجها.

كل ما سبق يصبّ في مصلحة الكرة السعودية من حيث الاحتكاك والتعرّف على مختلف المدارس الكروية العالمية، ويعزز فرص تطوير المواهب المحلية ورفع مستوى المنتخبات العربية عمومًا.

إنها دعوة صادقة إلى جميع الاتحادات العربية لاتخاذ خطوات مماثلة، علّنا نشهد يومًا ما منتخبًا عربيًا يرفع كأس العالم.

لقد أصبح دوري روشن بالفعل حقيقةً لا خيالً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com