أحمد اليامي يكتب:”كـرسي الاعتراف!”

أشفقتُ على الحكم الدَّولي السَّابق خليل جلال، والذي ظهر عبر التَّطبيق النَّاقل وكأنَّهُ على (كرسي الاعتراف)، لا لشيءٍ سوى تحليل ضربة جزاء النَّصر في الرَّمق الأخير من مباراته ضدَّ الفيحاء، وبعد مرور أيام على تلك المباراة الدَّوريَّة التي جاءت في الجولة السَّابعة من دوريٍّ عدد جولاته أربعٌ وثلاثون جولة .. ظهر مرتبكًا مهزوزًا يقرأ من ورقة، ولو سألتَ نفسك لماذا كلُّ هذا لن تجد إجابةً منطقيَّة على الإطلاق سوى أنَّ فوز النَّصر، وحفاظه على الصَّدارة أصابهم في مقتل، أرعبهم أربكهم فبدؤوا برفع راية الاستسلام من أرض الملعب مبكِّرًا، واللَّجوء إلى خارجه حيث لعبتهم (المفضَّلة)، و (المفصَّلة) عليهم (بالمقاس) على الرُّغم من أنَّ بطولة الدَّوري مازالت في مراحلها الأُولى، ولم ينتصف حتَّى دورها الأول، كما لا يزال الحكم مبكِّرًا جدَّا لمعرفة هويَّة البطل، ولا حتَّى شيئًا من ملامحه، والتي تتشكَّل في الغالب مع نهاية الدَّور الأول، ولو أن محلِّل هذا التَّطبيق استعرض من على كرسي الاعتراف هذا الحالات الأُخرى في المباراة عينِها، والتي لا تقل أهميةً عن ضربة الجزاء المحتسبة كالهدف الملغي للنَّصر، وضربة الجزاء غير المحتسبة له لقلنا أنَّ الأمر مهنيٌّ بحت لتطبيقٍ أصبح فجأةً قناة، وليس أيَّ قناة؛ بل قناةٌ مخصَّصةٌ لنقلِ دوريٍّ يلعب فيه العديد من نجوم الصَّف الأول في أوروبا والعالم، وعلى رأسهم الدُّون كريستيانو رونالدو !
ويبقى السُّؤال الذي يطرح نفسه هل عمدتْ القناة لشرح حالةٍ أُخرى في مباراةٍ أُخرى، ولفريقٍ آخَر بشكلٍ استثنائي كما فعلتْ مع ضربة جزاء النَّصر؛ أم أنَّ النَّصر (استثناء) من أجل (إرضاء) مَنْ يميل له القلب، وتتبعه (الأهواء) ..؟!!
فاصلة :
أيُّ (ناقل) يسعى إلى (سجن) الحقيقة، و (إعدام) الحق ليس إلَّا (ناقم) !
بين قوسين :
قبل مجيء رونالدو كانوا يقولون “دوري أم أحمد”، وبعد مجيئه أصبحوا يقولون “دوري جورجينا”، ثمَّ “دوري رونالدو”، وربَّما العام القادم سيأتي الدَّور على الابن جونيور فيقولون “دوري جونيور” بانتظار اكتمال نصاب العائلة ..!
هكذا (إعلام) يعاني من (مشاكل عائليَّة) حقيقيَّة، ولا (يعوَّل) عليه في هذه المرحلة؛ فهو (معول) هدم منذُّ نشأته، و (عائل) للونٍ واحد في الحقِّ والباطل !
خاتمة :
النَّظر إلى الشَّمس مباشرةً قد يعميك حتَّى وهيَ في (كسوف)؛ فما بالُك إذا كانت (متوهِّجة)؛ بل في شدَّة وهجها ..!!!



