مقالات رأي

حسين البراهيم يكتب:”الناقد البليد!”

 

من المفترض أن يكون الناقد، فور خروجه على شاشات البرامج، في قمة حضوره الذهني، وأن يجهّز المعلومات التي يلقيها على آذان المستمعين. وصدق من قال: إن المتلقي أحياناً يكون أوعى من الإعلامي الناقد نفسه، خصوصاً عندما يتعرض الأخير لزلة لسان، فيقوم الجمهور بتصحيحها له.

والخطأ وارد، وهذا أمر مفروغ منه؛ ولكن الكارثة عندما تتحول الأخطاء إلى جهلٍ واضح، لا يمكن قبوله بأي حال. فالناقد الفاشل والبليد هو من يجهل تسلسل السنوات ويُسقط من ذاكرته بطولات حققها نادي الاتحاد في الفترة الأخيرة، ومن ضمنها بطولتا الدوري وكأس الملك في العام الماضي. ويبدو أن هذا الشخص كان بعيداً تماماً عن الواقع، وكأنه يعيش في غيبوبة!

يقول – في حديثه الغريب والعجيب بأحد البرامج الرياضية الشهيرة – إن مشكلة الاتحاد ليست في جدولة الدوري، بل إنه فريق سيئ منذ تسع سنوات! والعجيب أن الاتحاد خلال هذه السنوات حقق إنجازات عديدة، فكيف يجهلها مَن يُفترض أنه ناقد رياضي؟! المشكلة الحقيقية ليست في الاتحاد، بل في عدم وجوده هو في عالمنا الواقعي!

جميل أن يظهر في القنوات التلفزيونية مَن يمتلك ثقافة رفيعة، ووعياً، ومعرفة، ويسخّر خبراته لخدمة المتلقي. أما الإحراج الحقيقي فهو حين يصبح ضيف البرامج شخصاً يفتقد أهم مقومات النقد، ولا يمتلك خلفية معرفية، وكان دخوله لهذا المجال مجرد نتيجة علاقات شخصية و”حب خشوم”!

ختاماً: من يطرح كلاماً غريباً وبعيداً عن الواقع، لا يلوم الناس إذا انتقدوه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com