ألعاب مختلفة

استعدادات مكثّفة لفرق الفورمولا واحد قبل انطلاق جائزة قطر الكبرى

 

الكأس – أمير البقالي
تشهد الدوحة في الأيام الأخيرة حراكًا لافتًا مع اقتراب موعد انطلاق جائزة قطر الكبرى للفورمولا واحد، حيث تتسابق الفرق والجهات المنظمة لوضع اللمسات الأخيرة قبل بدء الحدث المرتقب على حلبة لوسيل، التي تُعد واحدة من أكثر الحلبات تطلّبًا هذا الموسم من حيث طبيعة المسار وضغط المنافسة.

و تعمل الطواقم الفنية في حلبة لوسيل على مدار الساعة لإتمام تجهيزات المسار، بدءًا من صيانة الطبقة الإسفلتية وتحديث مناطق الصيانة، مرورًا بتجهيز مرافق الضيافة واستقبال الفرق، وصولًا إلى اختبار أنظمة الأمان والإشارات الضوئية. وتشير التوقعات إلى أن النسخة المقبلة ستكون من الأكثر تنظيمًا وثراءً بتفاصيلها، مع تعزيز الجوانب اللوجستية لاستقبال الجماهير والضيوف من مختلف أنحاء العالم.

حلبة تتطلب دقة عالية
ويُعرف المسار بطبيعته السريعة وتعدد منعطفاته المتتالية، ما يضع ضغطًا كبيرًا على المركبات، خاصة من ناحية تآكل الإطارات وارتفاع حرارة المحركات. هذا الواقع دفع الفرق إلى إجراء ساعات طويلة من المحاكاة المسبقة، لضبط التوازن بين السرعة والثبات وإيجاد الإعداد الأمثل الذي يسمح بتحقيق أفضل أداء ممكن دون التضحية بسلامة الإطارات.

و قرار الشركة المزوّدة للإطارات بتحديد عدد اللفات المسموح لكل طقم، جعل من إدارة الإطارات محورًا أساسيًا في التخطيط للسباق، إذ باتت الفرق مطالَبة ببناء استراتيجيات دقيقة لتوقيت التوقفات، تجنّبًا لأي خسارة زمنية قد تكلّفها الكثير في سباق عادةً ما يُحسم بفوارق صغيرة.

اللقب على المحك والضغوط تتصاعد

وتأتي جائزة قطر هذا العام في مرحلة حساسة من الموسم، إذ تسبق الجولة الختامية مباشرة. ويحتدم الصراع بين السائقين المتنافسين على صدارة الترتيب، ما يحمّل هذا السباق أهمية مضاعفة، قد تُعيد رسم ملامح المنافسة قبل إسدال الستار على الموسم.

بعض الفرق تدخل السباق تحت ضغط إضافي بعد تعرّضها لانتكاسات في الجولات السابقة، ما يجعلها أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في قطر لاستعادة التوازن. كما أن القيود المفروضة على الإطارات تفرض على المهندسين التفكير في حلول مبتكرة للمحافظة على سرعة المركبة دون استنزاف الإطارات بشكل مبكر.

استعداد ذهني وبدني للسائقين

من جهتهم، يؤكد السائقون أن سباق قطر من أكثر السباقات التي تتطلّب تركيزًا بدنيًا وذهنيًا، نظرًا لشدة القوى الجانبية الناتجة عن سرعة المنعطفات، إضافة إلى حرارة المسار التي تجعل الحفاظ على اللياقة خلال كامل مسافة السباق مهمة شاقة. وقد توجه معظم السائقين خلال الأيام الماضية إلى مقار فرقهم لإجراء التعديلات النهائية على مقاعد القيادة وأجهزة التواصل وضبط تفاصيل المركبة بدقة قبل الوصول إلى الدوحة.

سباق قد يحسم الكثير

وبينما يتطلع الجمهور لليلة سباق مثيرة، تتعامل الفرق مع جائزة قطر وكأنها سباق الوداع قبل الختام. فالفوز هنا لا يعني فقط رفع الكأس، بل قد يعني أيضًا الاقتراب أكثر من لقب طال انتظاره، أو إنقاذ موسم اقترب من نهايته بكثير من الأسئلة وتحديات الأداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com