سليمان اللزام يكتب:”تعظيم سلام للتعاون”

أدركتُ يقيناً أن من الأمانة الإعلامية أن تسخّر قلمك لينثر عبارات الإطراء والمديح تباهياً بكل عمل جميل وملفت يستحق الإشادة والتقدير.
من هنا رفض قلمي المحايد إلا أن ينساق طواعية لتسطير كلمات بسيطة إعجاباً بنادي “التعاون” هذا النادي العريق والكيان الشامخ الذي بُني على أساس متين ارتكز فيه على قواعد ثابتة ومنهجية واضحة ونظرة ثاقبة تتطلع لتحقيق أهداف منطقية بعيدة المدى دون استعجال النتائج مهما تغيّرت الإدارات أو الأجهزة الفنية والعناصرية، لأن هناك – كما أسلفنا – منهجية واضحة وأهداف مرسومة ورغبة ملحّة في الوصول لتلك الأهداف وتحقيقها مهما كلّف الثمن، وهو الأمر الذي تحقق بالفعل ولا زالت هناك أهداف أخرى وطموحات كبرى في الطريق لتحقيقها.
إن ما جعل العمل في هذا النادي المذهل ينجح هو الفكر الاحترافي الرائع الذي يُدار فيه العمل، فضلاً عن العشق للكيان والتضحية من أجله والشغف الكبير ليكون هذا الفريق اسماً لامعاً ورقماً صعباً مهما كانت العوائق والصعوبات.
اللافت للنظر في مشهد التعاون أن جلّ المنتمين للوسط الرياضي من مسؤولين وإعلاميين وجماهير اتفقوا على نجاح القائمين على هذا النادي في تقديم فريق كروي قوي أصبح في سنوات وجيزة نموذجاً لافتاً وعلامة فارقة في دوري روشن للمحترفين، وبات واجهة مشرفة لمنطقة القصيم وساكنيها، بل تعدّى ذلك، فقد أصبح ذا سطوة قوية يقارع فرق المقدمة ذات الإمكانات الكبيرة والهالة الإعلامية والجماهيرية الضخمة، ولعل العنوان الأبرز لهذا النجاح هو: “الفكر يغلب المال في أحيان كثيرة”.
التعاون ينجح أيضاً في أمور أخرى عديدة، كالعلاقات المتينة مع الأندية، وفي مجال الاستثمارات المتنوعة، ومنها الاستثمار بعقود اللاعبين؛ فهو يستقطب البعض منهم بمبالغ مالية معقولة، وبعد بروزهم يبيع عقودهم بمبالغ كبيرة يكون عائدها على النادي.
تحية تقدير مليئة بعبارات الثناء لكل القائمين على نادي التعاون وداعميه وجلّ العاملين فيه على الدروس الجميلة التي قدّموها للأندية الأخرى، خصوصاً أندية الوزارة. أهمها أن الموارد المالية لم ولن تكون عائقاً في طريق النجاح حين يُدار العمل بطريقة احترافية واضحة. لعل تلك الأندية تستفيد من هذه الدروس وتصحح مسارها وتعالج الأخطاء الكارثية التي تقع فيها كل موسم.
@ تسديدات
** الداعم الكبير والشرفي العاشق الأستاذ عبدالعزيز الحميد يقف دائماً مسانداً وداعماً لمختلف الإدارات، ولا يُستغرب الوفاء من رجل البذل والعطاء.
** المجلس التنفيذي بالتعاون فكرة جميلة تستحق التوقف عندها وتستحق الإشادة بها كثيراً.
** يأتي الكثير من اللاعبين للتعاون بظروف مختلفة، ومع هذا الفريق يكونون خلال فترة قليلة نجوماً بارزين، وهذا يعطينا مؤشراً على الأجواء الصحية في النادي.
** ألقاب مختلفة أُطلقت على الفريق، الأبرز منها “برازيل القصيم” و”الذئاب”، وهو جدير بها بل يستحق المزيد من الألقاب الأخرى.
** آن الأوان ليدخل التعاون المنافسة على بطولة الدوري، وهو مؤهل لذلك، وآن الأوان لجماهيره الغفيرة والراقية أن تسعد وتفرح بمنجز كبير.



