الكرة السعودية

قمصان لا تشبه الشباب… والغواسيل بعيد عن مدرسته الإسبانية

 

الكأس- عكاشة الأنصاري

المتابع الرياضي لكرة القدم السعودية يدرك الوضع الصعب الذي يعيشه فريق الشباب محليًا، حيث يحتل المركز الثالث عشر في دوري روشن السعودي، ويأتي في المركز الأخير ضمن مجموعته بدوري أبطال مجلس التعاون الخليجي. هذه النتائج تعكس حجم التحديات التي يواجهها النادي حاليًا.

المشجع الشبابي يعرف كل مشاكل الفريق، لكن ما ظهر أمام الاتحاد مساء السبت 29 نوفمبر على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة، كان مؤشراً صادماً. الفريق سقط برباعية لهدف واحد في مباراة حاسمة ضمن دور الثمانية لكأس خادم الحرمين الشريفين. ارتدى الفريق قميصًا عنابيًا يبدو مثل الشباب بالاسم فقط، لكن القمصان لا تشبه الهوية التقليدية للنادي، والمدرب الإسباني الغواسيل بعيد عن فلسفته التي عرف بها مع ريال سوسيداد.

مع ناديه السابق، اعتمد الغواسيل أسلوبًا واضحًا: امتلاك الكرة، السيطرة على اللعب، الضغط العالي بعد فقدان الكرة، بناء اللعب من الخلف، التنوع الهجومي، ومنح الفرص للاعبين الشباب. هذا الأسلوب مكنه من تحقيق لقب كأس ملك إسبانيا وإعادة الفريق إلى المنافسات الأوروبية بقوة. أمام الاتحاد، ظهر الفريق عشوائيًا، بلا أسلوب واضح، وضعيفًا في المواجهات الفردية، وكأن جدية التأهل لدور الأربعة غائبة عن اللاعبين والمدرب.

الشباب عندما كان يرتدي القميص الكلاسيكي الأبيض والأسود المخطط، كان يظهر بروح وهوية واضحة: فريق ثقيل فنيًا، يقدم مباريات تبهر الجمهور، ويتمتع بالكرة السهلة والاستحواذ الذي كان جزءًا من هويته وبطولاته. اليوم، كل هذه العناصر اختفت، وظهر فريق بلا شخصية واضحة، وقميص لا يشبه الشباب، ومدرب بعيد عن أسلوب مدرسته الإسبانية.

النتيجة أن النادي يعيش مرحلة مظلمة تتطلب إعادة تقييم فنية شاملة، لاستعادة هوية الفريق التي طالما ميزته محليًا وقاريًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com