علي حسين عبدالله يكتب:”العرب يعودون إلى الدوحة”

**اليوم تعود الروح العربية للتجمع في الدوحة، تعود إلى قلعة العرب الشامخة، حيث تتّجه الأنظار نحو افتتاح بطولة كأس العرب 2025 على أرض استاد البيت المونديالي. ومع كل افتتاح كبير، تعود الدوحة لتثبت أنها العاصمة الرياضية الأولى، وبيتها يتسع للجميع… جمهورًا، منتخبات، وأحلامًا كبيرة تبحث عن المجد.
**وفي قلب هذه الأجواء، يقصّ العنابي القطري والفدائي الفلسطيني شريط البداية في مباراةٍ منتظرة تحمل الكثير من الندية، والرهان، والطموح. لقاء يجمع بين منتخب مضيف يسعى للقب، وآخر مقاتل دائمًا ما عرفته الجماهير بشراسته وروحه العالية.
**الاختبار الأول للعنابي لن يكون سهلًا، فالفدائي منتخب قوي، منظم، ويمتلك عناصر مؤثرة، أبرزها القائد مصعب البطاط والهداف عدي الدباغ، أحد أبرز مهاجمي المنطقة. لكنّ العنابي يدخل اللقاء بطموح الفوز، وبقيادة فنية واثقة مع الإسباني جولين لوبتيغي الذي بات يعرف تفاصيل الفريق ولاعبيه، ومدى تطلعات الجماهير التي لا ترضى بأقل من المنافسة على اللقب.
**أكرم عفيف، الورقة الذهبية الدائمة للعنابي، يدخل البطولة في قمة نضجه، وخلفه أسماء واعدة وشابة تنتظر فرصة إثبات الذات في أول ظهور رسمي لها تحت مظلة الفيفا. هذه الخلطة بين الخبرة والطموح تجعل العنابي قادرًا على فرض شخصيته منذ اللحظة الأولى، خاصة إذا نجح في تحقيق الانتصار الافتتاحي الذي يفتح الطريق نحو ربع النهائي ويمنح اللاعبين الثقة المطلوبة.
**لكنّ قوة العنابي الحقيقية لا تقتصر على اللاعبين داخل الملعب فقط.. بل تبدأ من المدرجات، والجمهور القطري هو القلب النابض لهذا المنتخب، وهو العامل الذي يصنع الفارق في أصعب اللحظات ويحوّل الصمت إلى هدير، والضغط إلى طاقة، والتعب إلى اندفاع. نجاح العنابي في السنوات الأخيرة لم يكن ليكتمل لولا هذا الجمهور الذي لم يتخلَّ عنه يومًا، والذي يعرف متى يرفع صوته ومتى يمنح لاعبيه دفعة الأبطال.
ومع ضربة البداية، سيكون الجمهور القطري مرة أخرى اللاعب رقم واحد.
*آخر نقطة ..
وإذا كان الفدائي منتخبًا قويًا ومقاتلًا، فإن العنابي — بإذن الله — يعرف تمامًا كيف يفرض شخصيته، ويكتب أول سطور الحلم العربي الكبير.
غدا، يبدأ الطريق… واليوم يرفع العنابي راية الفوز الأولى.



