مقالات رأي

عدنان بن مراد يكتب:” هزيمة المنتخب التونسي أمام سوريا: قراءة أوليّة ورأي إعلامي تونسي”

 

 

لم تكن هزيمة المنتخب التونسي أمس أمام المنتخب السوري مجرّد حدثٍ عابر، بل محطة تستوجب التحليل الهادئ ودون التقليص من قيمة الفوز السوري المستحق. فقد قدّم منتخب سوريا مباراة كبيرة، اتسمت بالانضباط والروح العالية، واستحق على إثرها كامل التهاني من الجماهير العربية.

ورغم ذلك، ومن منطلق قراءة واقعية للوضع، لا بدّ من التأكيد على أن المنتخب التونسي خاض هذه البطولة بمنتخب ثانٍ تقريبًا، إذ تشكّلت المجموعة أساسًا من لاعبين محلّيين، مع استثناء محدود مثل إسماعيل الغربي. كما غابت ركائز أساسية على غرار السخيري، العابدي، حنبعل المجبري، المستوري، سعد، الطالبي، برون وفاليري، بسبب رفض أنديتهم الأوروبية تسريحهم للمشاركة في كأس العرب، مقابل موافقتها على مشاركتهم في كأس إفريقيا المقبلة. وهذا يعيد طرح سؤال التوقيت: هل كان اختيار موعد كأس العرب موفقًا؟ خصوصًا مع تقارب المواعيد بين البطولتين.

وبالعودة إلى مباراة الأمس، بدا واضحًا أنّ غياب الانسجام كان عاملاً أساسيًا في تراجع الأداء، إذ لم يسبق لعديد اللاعبين أن خاضوا مباريات معًا، وهو ما ظهر في ضعف الربط بين الخطوط، وقلة الفاعلية الهجومية، وتباين التمركز الدفاعي.

ولا يفوتنا كذلك توجيه التهاني لـ المنتخب الفلسطيني على فوزه البطولي أمام المنتخب القطري، في مباراة أثبت فيها الإصرار والقتالية.

ورغم الهزيمة، فإن حظوظ المنتخب التونسي في التدارك مازالت قائمة. ففي النسخة الماضية انهزم نسور قرطاج أمام سوريا ثم بلغوا الدور النهائي. لكن هذه المرة تبدو الأمور مختلفة نوعًا ما؛ فالمجموعة متجددة، والانسجام لم يكتمل بعد، والخيارات الفنية مازالت في طور البناء.

ويبقى السؤال مطروحًا:
هل سيتمكّن سامي الطرابلسي من إيجاد الحلول العاجلة، وخاصة في مسألة النجاعة الهجومية؟

الله أعلم… وكرة القدم دائمًا مفتوحة على كل الاحتمالات، شرط قراءة الدروس جيّدًا وتحسين الأداء في قادم المباريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com