العراق والبحرين… اختبار مبكر في كأس العرب وأرنولد يرفع شعار “الثقة” أمام طموح تالاييتش

الكأس – نصير الزيدي
تتجه أنظار الجماهير العربية مساء الأربعاء إلى استاد 974 حيث يفتتح منتخبا العراق والبحرين مشوارهما في بطولة كأس العرب، في مواجهة تحمل الطابع التنافسي المباشر منذ صافرة البداية، نظراً لطموح الطرفين ورغبة كل منهما في تسجيل حضور قوي في المجموعة الرابعة.
يدخل المنتخب العراقي بقيادة مدربه الاسترالي غراهام أرنولد اللقاء بمعنويات عالية، مستفيداً من الاستقرار الفني والانسجام الذي ظهر عليه الفريق خلال الفترة الأخيرة.
أرنولد وصف المواجهة بأنها “صعبة وتمثل اختباراً مهماً”، لكنه شدد على أن ثقته بلاعبيه “كبيرة”، لافتاً إلى أن البطولة تمثل فرصة لإشراك عدد من الوجوه الجديدة بهدف تعزيز خياراته قبل الاستحقاقات المقبلة.
المدرب الأسترالي، الذي يملك خبرة واسعة في البطولات الآسيوية، أكد أن تركيزه ينصبّ على “السيطرة على وسط الملعب” والضغط العالي المبكر، وهي فلسفة يسعى لتطبيقها منذ توليه قيادة “أسود الرافدين”.
في المقابل، يدخل المنتخب البحريني بقيادة المدرب دراگان تالاييتش وهو يحمل لقب بطولة كأس الخليج الأخيرة، ما يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة.
تالاييتش أكد قبل اللقاء أن البحرين “لا ترى في البطولة مباريات سهلة”، مشيراً إلى أن مواجهة العراق تتطلب أقصى درجات التركيز والانضباط.
المدرب الكرواتي شدد على أن فريقه سيخوض المباراة بروح قتالية عالية، معتمداً على الأسلوب الدفاعي المنظم والانتقال السريع نحو الهجوم، وهو السلاح الذي ميّز البحرين تحت قيادته في الفترة الماضية.
وعلى الرغم من الأفضلية التاريخية لمنتخب العراق في مواجهات الفريقين، فإن البحرين أثبت في السنوات الأخيرة قدرته على خلق المتاعب لـ “أسود الرافدين”، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
من المتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً واضحاً بين نهج أرنولد الهجومي وضغطه العالي، مقابل الانضباط الدفاعي البحريني الذي يراهن عليه تالاييتش لتعطيل مفاتيح اللعب العراقية.
المباراة تحمل قيمة مضاعفة للطرفين:
العراق يبحث عن انطلاقة قوية تعزّز حظوظه في المنافسة على اللقب الذي يحمل رقمه القياسي.
البحرين يسعى لإثبات أن فوزه بخليجي 26 لم يكن صدفة وأنه قادر على مزاحمة كبار القارة في المحافل العربية.
ما بين ثقة أرنولد وطموح تالاييتش، ينتظر الشارع الرياضي العربي مواجهة تعكس قوة المدرسة الخليجية وتطور الكرة العراقية، في بداية قد تترك أثراً كبيراً على مسار المجموعة الرابعة.



