مقالات رأي

فهد الحربي يكتب:”الهلال في قلب الإعصار.. غيابات واستنزاف وقلق الإيقافات… هل يصمد البطل؟”

 

يمرّ الهلال هذا الموسم بمرحلة معقدة تتجاوز حدود “نقص لاعب أو اثنين”.
المشهد أكبر، والضغط أشد، والظروف تتجمع دفعة واحدة لتختبر قدرة الفريق على البقاء في دائرة المنافسة.
الهلال اليوم يعاني من تراكم غيابات وإصابات مؤثرة ضربت مفاصل اللعبة، وأرهقت جهازه الفني، وقلّصت خياراته في أصعب مراحل الموسم.

ومع ذلك… لا يزال الهلال يقف، يقاتل، ويقاوم.
لكن السؤال الذي يرتفع بين الجماهير:
إلى متى يستطيع الهلال الاستمرار بهذا الثبات؟ وهل تُقهره الظروف مستقبلًا؟

⁃ الإصابات… أزمة تضرب العمود الفقري للفريق
لم تعد الإصابات حالة عابرة أو سحابة صيف.
الهلال فقد هذا الموسم عددًا من أهم عناصره، وبشكل متتالي وهذة سيكون تأثيرها مباشر على التوازن والقدرة على التحكم بالمباريات.
فالهلال يلعب يومًا بنصف قوته… ويومًا آخر بدون لاعبين مفصليين في العمق.
وذلك يخلق ضغطًا نفسيًا وفنيًا لا يمكن تجاهله.

⁃ الاستنزاف الدولي… حين يصبح الهلال “منتخبًا دوليًا” داخل نادٍ واحد
الهلال يعيش واحدة من أكثر المواسم استنزافًا بسبب
• مشاركات اللاعبين المحليين المستمرة مع المنتخب.
• سفر اللاعبين الأجانب المتكرر لمعسكرات ومنتخبات بلدانهم.
• الإرهاق الناتج عن التنقل والسفر الطويل.
• ضغط المباريات الذي يمنع أي فترة استشفاء حقيقية.

⁃ هاجس الإيقافات… ورقة صفراء قد تغيّر كل شيء
الهلال يلعب الآن في وضع دقيق
غياب لاعب واحد إضافي “بالإيقاف” قد يقلب منظومة الفريق رأسًا على عقب.
فالخطورة هنا ليست في الغياب فقط… بل في عدم وجود خيارات تعوّض الغياب فورًا.
الهلال لم يعد يملك رفاهية “التدوير” كما في المواسم الماضية، وأي غياب مفاجئ يعني ارتباكًا في الرسم التكتيكي وربما تغييرًا في الهوية داخل المباراة.

⁃ ضغط المباريات… وحياة لا تعرف الراحة
الهلال هذا الموسم يدخل في:
• دوري روشن.
• كأس الملك.
• المشاركات الآسيوية.
• المعسكرات الدولية للاعبين.
كل هذا يجعل الفريق في سباق مستمر بدون خط نهاية.
لا توجد فترة توقف كافية… ولا يمكن عمل إعادة ضبط للمجموعة.
الهلال يلعب كل مباراة وكأنها “نهائي صغير” وسط إجهاد بدني متراكم ومعاناة مستمرة من النقص.
ولكن… رغم الظروف كلها: الهلال لا يزال يعيش بروح البطل
الهلال ليس فريقًا يتذمر أو يرفع الراية.
التاريخ يقول..
كلما ضاقت الظروف… اتسع قلب الهلال.
الفريق لديه ثقافة قتالية، شخصية ثابتة، وهوية لا تهتز.
لكن… هذا لا يعني أنه غير قابل للتأثر.
الهلال “يتألم”…
الهلال “يعاني”…
والهلال “يقاتل رغم نقصه”.

والسؤال الأكبر هل تقهر الظروف الهلال مستقبلًا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com