علي حسين يكتب:”العودة لمسار الانتصارات”

**لا صوت يعلو غدا فوق الحاجة المُلِحّة لعودة العنابي إلى مسار الانتصارات وتعويض كبوة البداية أمام فلسطين. فالمواجهة المصيرية أمام نسور قاسيون لا تحتمل أنصاف الحلول، ولا تترك مساحة للمجاملة أو التردد. المطلوب واضح: فوزٌ يعيد الثقة، ويُنعش الآمال، ويُرضي الجماهير التي لم تبخل يوماً بالدعم والمؤازرة.
**الخسارة الافتتاحية أمام فلسطين جاءت قاسية، ليس لأنها حدثت بنيران صديقة في الثواني الأخيرة فحسب، بل لأنها أربكت الحسابات وفرضت على العنابي الدخول إلى مباراة اليوم بلا أي هامش للخطأ. ومع ذلك، فإن ما قدّمه المنتخب في الشوط الثاني من تلك المواجهة أكد أن الفريق قادر على النهوض سريعاً متى ما استعان بخبرة لاعبيه وقدّم كرة هجومية أكثر جرأة وتنظيماً.
**المدرب الإسباني جولين لوبتيغي مطالب الليلة بإجراء التعديلات التي تمنح الفريق الاتزان والفاعلية، سواء عبر الدفع برأس حربة صريح ، أو عبر استغلال الكرات العرضية. فالعنابي لا ينقصه الحلول، بل ينقصه توظيفها بالشكل الأمثل، خاصة أن أطراف الفريق قادرة على صناعة الفارق إذا ما حضرت بالدقة والسرعة المطلوبتين.
**كما أن التسديد من بعيد، الذي حاول من خلاله أحمد فتحي في المباراة الماضية، يجب أن يكون جزءاً أصيلاً من استراتيجية اليوم، خصوصاً أمام فريق مثل سوريا يجيد التكتل الدفاعي والضغط على مناطق العمق. كرة قوية واحدة قد تغيّر مجرى اللقاء وتفتح الأبواب نحو فوزٍ ثمين يعيد ترتيب أوراق المجموعة.
**ولا بد من التأكيد على أن الخطأ غير المقصود الذي وقع فيه سلطان البريك لا يمكن أن يُلغي قيمته الفنية أو يقلل من عطائه. اللاعب قدّم مباراة كبيرة هجومياً، وكان قريباً من التسجيل، وما يحتاجه الآن هو التركيز ونسيان ما حدث، فالعنابي بحاجة لكل عنصر قادر على صناعة الفارق.
**جولة الامس من كأس العرب مباريات مثيرة أعادت التذكير بروح البطولة وجمال المنافسة. فقد قدّم الجمهور السوداني لوحة جماهيرية رائعة وقاد صقور الجديان إلى تعادل ثمين أمام المنتخب الجزائري حامل اللقب، في واحدة من أقوى مفاجآت الجولة. وفي مباراة لا تقل إثارة، حقق منتخب العراق فوزاً مهماً على شقيقه البحريني بهدفين، ليعلن عن بداية مثالية لأسود الرافدين وجماهيرهم العريضة. أما القمة الثالثة فكانت مواجهة نارية بين الأردن والإمارات، حسمها النشامى في سيناريو دراماتيكي خطف أنفاس الجماهير حتى اللحظة الأخيرة.
*اخرنقطة..
غدا، سيكون الدور على العنابي ليكتب فصله الخاص… فوزٌ لا بديل عنه يعيد الأمل ويُثبت أن البداية المتعثرة ليست سوى كبوة طريق يمكن تجاوزها بالإصرار والقتال من أجل شعار الوطن..
علي حسين عبدالله



