الكرة السعودية

أحمد اليامي يكتب:”العقيم العميق!”

 

عقيم الفكر والفكرة والسَّطحي في طرحه الذي يظنُّ أنَّ كلَّ ذلك بإمكانه أنْ يُخفيه بالصُّراخ تارةً وبالتَّهريج تارةً أُخرى، ولو استدعى الأمر لاستخدام مكبرَّات الصَّوت كتلك التي تُستخدم في حراج (ابن قاسم) مثلًا، هل يعرف معنى (العمق) حتَّى يتحدَّث عنه، ومِنْ متى كانت الأحاديث العميقة بحاجةٍ إلى الإثارة و (الأكشنة) ..؟!!
كم يعجب المرء من إصرار بعض المُمارين على استغفال النَّاس بشكلٍ يثير الاشمئزاز والاستفزاز في آنٍ واحد؛ فيقلبون الوقائع، ويحاولون الوقيعة، ويختلقون واقعًا لا يعيش فيه سواهم ..!
أضناهم وهمُ الإدراك حتَّى أدركهم الوهن العقلي، واستوطنهم الحقد الذي يدعوهم للانتقام بالاستنقاص، أو الإسقاط، والإسقاط الذي أعنيه هنا هو الإسقاط النَّفسي الذي يُعرَف بأنَّهُ حيلة أو آليَّة دفاعيَّة طوَّرها سيغموند فرويد لأوَّل مرَّة، حيث ينسب الأفراد مشاعرهم أو دوافعهم غير المرغوبة إلى الآخَرين لتجنُّب مواجهة تلك المشاعر في دواخلهم .
وينقسم إلى ثلاثة أنواع مختلفة هي :
الإسقاط العصبي أو العُصابي، والإسقاط التَّكميلي، وإسقاط المجاملة، أو الإسقاط المقلوب .
ومن أبرز أسباب الإصابة به :
الدِّفاع عن النَّفس، وإلصاق السِّلبيَّة بالآخَرين، وتدنِّي احترام الذَّات .
ويُعَدُّ الشُّعور بالرَّغبة في إيذاء شخص، أو فرط الحساسيَّة، وردِّ الفعل السَّريع والمبالغ فيه، وكذلك عدم الموضوعيَّة ورؤية المواقف دائمًا من منظورٍ واحد من أهم أعراضه، وأبرز علاماته .
والمصاب بالإسقاط النَّفسي يمر بثلاث مراحل أولها الشَّك، وثانيها الاقتناع بالأفكار الوهميَّة، وثالثها ارتكاب الأخطاء .
ومن أهم طرق علاج المصابين بهذا الاضطراب تنميَّة الوعي !

فاصلة :
الاضطراب النَّفسي ليس عيبًا لكن علاجه لا يكون في المنابر الإعلاميَّة، وعبر البرامج التِّلفزيونيَّة؛ بل في العيادات النفسيَّة، وعبر البرامج السُّلوكية المعرفيَّة !

بين قوسين :
جُل (البرامج الرِّياضيَّة) كأغلب (البرامج السِّياسيَّة) ضوضاء تملأ الفضاء، وتُلوِّث الهواء ..!!!

خاتمة :
مجرَّد تبديل الأماكن بين حرفي (القاف) و (الميم) في كلمة (عقيم) لن تجعلك عميقًا ..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com