مقالات رأي

علي حسين يكتب:”كل الحظوظ داخل الميدان”

 

**العنابي قادر على العودة، هذه حقيقة لا يمكن أن يُغفلها أي متابع يعرف معدن لاعبي المنتخب القطري، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يفرض كلمته داخل المستطيل الأخضر. الأمل ما زال قائماً، لكن الطريق ضيّق جداً، والمهمة أمام تونس غداً تُعد الأصعب في مشوار العنابي، وربما أكثر تعقيداً من مواجهتي فلسطين وسوريا معاً، لأن حسابات التأهل تضغط على أعصاب الجميع، ولأن المنتخب التونسي سيدخل اللقاء من أجل إثبات الذات بعد بداية متعثرة.

**ورغم كل هذا، يجب أن يفكر العنابي في شيء واحد فقط: كيفية الفوز. لا مجال للتشتيت ولا للحسابات المبكرة، فالمطلوب أداء شجاع، وتركيز عالٍ، وتنفيذ دقيق في كل لحظة من لحظات المباراة. ورغم كل ذلك، لا يزال الأمل حاضراً. فالعنابي قادر على العودة، وبإمكانه قلب الطاولة إن آمن بنفسه ولعب بشجاعة حتى الثانية الأخيرة.

** أما ما يحدث في المباراة الأخرى بين فلسطين وسوريا فليس بيد أحد، ولا ينبغي الالتفات إليه قبل صافرة النهاية.
ولا يشكّ أحد في اللعب النظيف بين المنتخبين الفلسطيني والسوري، فالتعادل وحده يكفي الطرفين للتأهل، سواء فازت قطر أم تونس، لكن هذا لا يقلل من قيمة التنافسية بينهما ولا من الروح الرياضية التي ميّزت الفرق العربية منذ انطلاق البطولة.

**ومن الظواهر اللافتة في هذه النسخة، أن أي منتخب إفريقي لم يستطع حتى الآن الفوز على منتخب آسيوي، وهو مؤشر مهم على تقلّص الفوارق الفنية بين القارتين، حتى وإن كانت الكرة الإفريقية لا تزال تملك “الكعب الأعلى” من حيث القوة البدنية والعمق الفني. المنافسة أصبحت أضيق، والمنتخبات الآسيوية باتت أكثر جرأة وثقة في مواجهة الكبار.

**أما ظاهرة البطاقات الحمراء، فتستحق التوقف عندها بجدية، خاصة البطاقة التي حصل عليها نجم المنتخب المغربي عبدالرزاق حمدالله. فحتى لو لم تكن متعمدة، إلا أنها كانت متهورة جداً، وكادت أن تؤذي لاعب المنتخب العُماني بشكل خطير. الانفعالات الزائدة في بطولة مثل كأس العرب تضرب الفرق في مقتل، وتقلّص خيارات المدربين، وتشوّه جمال المنافسة.
*اخر نقطة..
وفي النهاية، تبقى الأخطاء التحكيمية جزءاً من كرة القدم مهما تطور الزمن. لكن الحقيقة أن العنابي ظُلم مرتين: مرة أمام سوريا، وقبلها أمام فلسطين، ربما حتى لا يُقال إن الحكم جامل البلد المستضيف! وهذه حساسية معروفة في البطولات التي تنظَّم على أرض أحد الفرق المشاركة.
علي حسين عبدالله
@Qatali2024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com