آيات يوسف: منتخب فلسطين أثبت أنه منافس حقيقي وليس فريقًا عابرًا ومواجهة سوريا تحتاج التركيز

الكأس – طارق الأسلمي
تحدثت المدربة الفلسطينية آيات يوسف عن التطور الملحوظ في أداء المنتخب الفلسطيني خلال بطولة كأس العرب، مشيرة إلى أن هذا التحسن لم يكن صدفة بل نتيجة عمل فني منظم وجهود متكاملة بين اللاعبين والجهاز الفني والاتحاد.
وقالت في تصريح لصحيفة «الكأس» إن التطور اللافت في أداء المنتخب الفلسطيني يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أهمها الاستقرار الفني أخيرًا، وتوغّل الطاقم الفني في تفاصيل الفريق، حيث أصبح الجهاز الفني أكثر فهمًا لإمكانيات اللاعبين وتحديد المراكز بدقة مما عزز الانضباط التكتيكي داخل وخارج الملعب وخلق هوية لعب واضحة.
وأضافت أن ارتفاع عدد اللاعبين أصحاب الخبرة الخارجية أسهم في رفع الجودة الفنية والبدنية وساهم في نضج الأداء، إلى جانب الدافع الوطني والمعنوي الكبير الذي ظهر به اللاعبون والذي عكس قوة الروح القتالية والالتزام الوطني خلال البطولة. وأكدت أن هذا الحماس كان بمثابة رد وطني مؤثر تجلّى في أداء المنتخب في كل المباريات.
وأشارت يوسف إلى أن تطور منهجية عمل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لعب دورًا أساسيًا في هذا النجاح، من خلال العمل المؤسسي الواضح في استقطاب مدربين مختصين، خصوصًا في مجال اللياقة البدنية ومتابعة برامج اللاعبين بشكل دقيق، ما انعكس إيجابًا على جاهزية المنتخب.
وفي حديثها عن مواجهة منتخب سوريا، أكدت يوسف أن التعامل مع المباراة يجب أن يكون من جانبين أساسيين:
الجانب الأول تكتيكي، يقوم على مراقبة اللاعبين الفاعلين في المنتخب السوري وإغلاق المساحات أمامهم مع التركيز على الضغط العالي واستغلال الأطراف وتماسك خطوط الوسط والدفاع. أما الجانب الثاني فهو نفسي، إذ يواجه اللاعب الفلسطيني ضغطًا إعلاميًا وحالة نفسية خاصة، لكن هذا يمكن أن يتحول إلى دافع إيجابي. وشددت على أن التعادل قد يخدم المنتخب، إلا أن الفوز هو طريق الأمان ما يتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا.
وأوضحت أن قراءة المباريات السابقة ستكون مفتاحًا مهمًا لهذه المواجهة، متوقعة أن يجري المدرب تعديلات وخططًا جديدة تتناسب مع أسلوب المنتخب السوري. كما أكدت أن العامل النفسي يعتبر من أهم العوامل، وربما أهم من الجانب الفني والتكتيكي، نظرًا للضغوط الكبيرة التي يواجهها اللاعبون في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني وغزة. وأضافت أن هذا الضغط تحوّل إلى حافز إيجابي وظهر جليًا في الأداء أمام قطر وتونس، حيث أثبت الفدائي أنه ليس فريقًا عابرًا بل منافس حقيقي.
وأكدت يوسف أن هذه الصورة غيّرت نظرة الجماهير العربية تجاه الكرة الفلسطينية، بعدما أظهر المنتخب قدرة عالية على مواجهة المنتخبات الكبرى بثقة وشجاعة.
وفي تقييمها للمستوى العام للبطولة، أوضحت أن المستوى الفني كان مرتفعًا جدًا، خاصة مع مشاركة منتخبات تستعد لخوض كأس العالم، مما جعل النسخة الحالية أقوى من سابقتها. وعن المنتخبات المرشحة للفوز باللقب رأت أن منتخبي مصر والأردن يملكان حظوظًا ممتازة، مشيرة إلى أنها كانت ترشح مصر منذ بداية البطولة، متمنية في الوقت ذاته أن يكون منتخب فلسطين من بين المفاجآت الكبرى.
وختمت يوسف حديثها بالتأكيد على أن نتائج الدور الأول كانت متقاربة جدًا سواء بالتعادل أو الفوز بفارق هدف ما يدل على تقلص الفوارق بين المنتخبات العربية وهو انعكاس طبيعي لزيادة عدد اللاعبين المحترفين وتطور عمل المدربين وارتفاع مستوى التنظيم الفني في أغلب المنتخبات.



