التقارير والحوارات

خالد هيدان: المغرب يملك النضج التكتيكي… وسوريا فريق لا يُهزم بسهولة

 

 

الكأس ـ طارق الاسلمي

قدّم المحلل الرياضي المغربي خالد هيدان قراءة فنية شاملة للمواجهة المنتظرة بين المنتخبين المغربي والسوري في دور الثمانية من بطولة كأس العرب، واصفًا اللقاء بأنه “صدام بين فلسفتين كرويتين مختلفتين”.

وقال هيدان في تصريح خاص لصحيفة «الكأس» المنتخبان المغربي والسوري أظهرا مستوى جيدًا خلال البطولة والمواجهة ستكون بين منتخب يسعى لفرض السيطرة والاستحواذ (المغرب)، وآخر يعتمد على التحولات السريعة واللعب التكتيكي الواقعي (سوريا). الفارق بينهما يكمن في أسلوب اللعب والنهج الفني لكل فريق.

وأوضح أن المنتخب المغربي يعتمد على جودة لاعبيه من الناحية الفردية والتنظيم الدفاعي أثناء التحول والانضباط التكتيكي الذي يمنحه قوة في إدارة الإيقاع من خلال التمرير القصير والضغط المنظم، غير أن أبرز نقاط ضعفه تتمثل في تراجع التركيز والفعالية الهجومية في الشوط الثاني خصوصًا أمام الدفاعات المتكتلة.

أما المنتخب السوري، فيراه هيدان فريقًا منضبطًا تكتيكيًا يتميز بسرعة التحولات واللعب الواقعي معتمداً على خبرة لاعبيه وعلى رأسهم عمر خريبين، لكنه يعاني من ضعف نسبي في البناء الهجومي ووجود مساحات بين الخطوط عند الانتقال للأمام.

وأضاف المحلل المغربي أن المباراة ستشهد صراعات فردية حاسمة بين مراكز الفريقين، موضحًا أن المغرب يمتلك أجنحة سريعة قادرة على خلق التفوق العددي، في حين تتميز أظهرة سوريا بالصلابة والانضباط، مما يجعل قرار المغامرة أو التراجع تكتيكياً عاملًا حاسمًا في مجريات اللقاء. كما أشار إلى أن صانع اللعب السوري قد يواجه ضغطًا قويًا من لاعبي الارتكاز المغاربة، وهو ما قد يحد من فرص خريبين في استلام الكرات الخطيرة.

وتوقع هيدان أن يبدأ اللقاء بإيقاع مغلق وحذر تكتيكي من الجانبين، قبل أن يفرض المنتخب المغربي أسلوبه في الاستحواذ والضغط العالي، بينما سيسعى المنتخب السوري لاستغلال أخطاء المنافس والاعتماد على الكرات الثابتة والهجمات المرتدة. وقال إن المباراة لن تكون مفتوحة بالكامل، لأن كلا الفريقين يدرك خطورة تلقي هدف مبكر، والحسم قد يأتي من كرة ثابتة أو خطأ فردي.

وفي قراءته لأبرز العناصر المنتظرة في المباراة، رشح هيدان نجم سوريا عمر خريبين لمواصلة التألق بعد مساهماته الحاسمة في الأدوار السابقة، بينما يرى أن المغرب قد يشهد بروز تسودالي بسرعته ونضجه الفني إلى جانب حريمات الذي يؤدي دور الرابط بين الدفاع والهجوم وقد يسجل من موقعه المتقدم.

وختم هيدان تحليله قائلاً: الأقرب للفوز من خلال الأداء في دور المجموعات هو المنتخب المغربي، بفضل نضجه التكتيكي ووفرة البدلاء الجاهزين بنفس مستوى الأساسيين، لكن المنتخب السوري يظل فريقًا صعب المراس يملك شخصية قوية ويجيد خوض المباريات المغلقة ولن يكون التغلب عليه مهمة سهلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com