التقارير والحوارات

مصطفى طريفي: المغرب الأقرب على الورق والكرات الثابتة سلاح نسور قاسيون

 

 

الكأس ـ طارق الأسلمي

قدّم المدرب السوري مصطفى طريفي قراءة فنية معمّقة للمواجهة المرتقبة بين المنتخبين السوري والمغربي ضمن منافسات دور الثمانية من بطولة كأس العرب، مؤكدًا أن المباراة ستكون تكتيكية بامتياز، حيث سيحاول كل طرف استثمار نقاط قوته وتجنّب الأخطاء الدفاعية التي قد تكون حاسمة في مثل هذه المواجهات.

وقال طريفي في تصريح لصحيفة «الكأس» إن المنتخب السوري يتميّز بانضباطه الدفاعي العالي والتزامه التكتيكي وهو ما يمنحه صلابة كبيرة في المباريات الكبرى، إلى جانب ما يمتلكه من روح قتالية وشخصية قوية داخل الملعب تجعل اللاعبين يقاتلون على كل كرة حتى اللحظات الأخيرة. وأضاف أن الكرات الثابتة تشكّل أحد أبرز أسلحة سوريا، سواء من العرضيات أو الكرات الرأسية التي تمثّل مصدر خطر دائم على الخصوم.

وأوضح طريفي أن أبرز نقاط الضعف لدى المنتخب السوري تكمن في التحول الهجومي البطيء أحيانًا مما يقلّل من فاعليته في إنهاء الهجمات، إضافة إلى نقص العمق الهجومي مقارنة بمنتخبات تعتمد على الأجنحة السريعة والمهارة العالية.

أما عن المنتخب المغربي، فأشار المدرب السوري إلى أنه يمتلك جودة فنية عالية ولاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، إضافة إلى سرعة أجنحته التي تُعد سلاحًا حاسمًا في اختراق الدفاعات. وأكد أن المنتخب المغربي يتميز بتنوّع تكتيكي يمنحه القدرة على اللعب بأسلوب الاستحواذ أو التحول السريع حسب مجريات اللقاء. ومع ذلك يرى طريفي أن من أبرز نقاط ضعف المغرب التراخي بعد التقدم في النتيجة والاعتماد المفرط أحيانًا على الحلول الفردية عند إغلاق المساحات.

وأضاف أن المواجهة بين الفريقين ستكون صراعًا بين القوة الهجومية المغربية القائمة على السرعة والتحركات داخل الصندوق، والدفاع السوري الذي يعتمد على القوة البدنية والرقابة اللصيقة، مؤكدًا أن أي خطأ دفاعي قد يكون كفيلًا بتغيير نتيجة المباراة.

وفي قراءته للسيناريو الأقرب للمباراة، توقّع طريفي أن يبدأ المنتخب المغربي بسيطرة محسوبة دون اندفاع هجومي، موضحًا أن المغرب عادة يبني الهجمات بشكل تدريجي مع ضغط متوسط وتجنّب فتح المساحات في الدقائق الأولى، خاصة أمام منتخب يجيد الارتداد السريع مثل سوريا.

أما المنتخب السوري، فيرى طريفي أنه سيدخل اللقاء بتكتيك دفاعي منظم مع الاعتماد على الارتداد السريع عبر لاعبين مثل محمود المواس وعمر خريبين ومحمد الصلخدي، مشيرًا إلى أن سوريا ستسعى لجرّ المغرب إلى مباراة تتطلب الصبر والذكاء التكتيكي.

وأكد طريقي أن عمر خريبين يظل الورقة الأهم في صفوف سوريا، فهو مهاجم ذكي داخل الصندوق يعرف كيف يتمركز ويستغل أي كرة مرتدة أو هفوة دفاعية، كما يمتلك سرعة في اتخاذ القرار ولمسة قد تغيّر مجرى اللقاء في لحظة. واعتبر أن وجود لاعب مبدع خلفه في الوسط سيكون مفتاحًا مهمًا لخلق الفرص لأن سوريا غالبًا ما تعتمد على اللعب الدفاعي وانتظار اللحظة المناسبة للهجوم.

وختم المدرب السوري تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يبدو على الورق الأقرب للتأهل إلى المربع الذهبي بفضل جودة عناصره وتنوع أساليبه، إلى جانب منتخبات الأردن والسعودية والجزائر، لكنه لم يستبعد أن تشهد البطولة مفاجآت جديدة قد تغيّر التوقعات، مؤكدًا أن الكرة العربية لا تخلو من المفاجآت، ومنتخبات عديدة قد يكون لها كلمة أخرى في الأدوار المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com