حسين البراهيم يكتب:” كفاءة البلطان”

في كل مرة يظهر فيها الرياضي الخبير خالد البلطان عبر أي وسيلة إعلامية، يدهشك بثقافته الإدارية، ويثري ذائقتك بتحليلاته، ويكشف لك عمق فهمه بدهاليز الإدارة وكفاءته القيادية. وهو ما يجعلك تتصور حجم التغيير الذي يمكن أن يحدثه لو تولّى منصباً إدارياً في اتحاد كرة القدم، بما قد يعود بالنفع الكبير على رياضتنا.
ويُشكر الإعلامي بتال القوس، رئيس تحرير برنامج في المرمى، على فكرته المميزة في استضافة من قادوا الأندية سابقاً، سواء من حقق النجاح منهم أو من لم يحالفه التوفيق، فلكل تجربة ظروفها وأسبابها.
نتخيّل، في ظل الدعم السخي الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة لكرة القدم السعودية، كيف سيكون الحال لو تولّى شخص عملي مثل خالد البلطان موقعاً قيادياً مُهمّاً، مُنح فيه صلاحيات واسعة لاتخاذ القرارات. بلا شك سنشهد تطوراً كبيراً يصبّ في مصلحة الرياضة السعودية، على مستوى الأندية والمنتخبات.
وأنا هنا لا أنتقص أبداً من الاتحاد الحالي بقيادة الأستاذ ياسر المسحل. ومن يتابع مقالاتي السابقة يعلم أنني ضد المقارنات بين الأشخاص، لقناعتي بأن أحداً لا يمكن أن يكون نسخة كربونية من آخر. لكنني أدرك تماماً أن هناك شخصيات لا تقبل إلا بالعمل الدقيق والجاد، ولديها القدرة على المحاسبة المستمرة حتى تستقيم الأمور وتُدار بالشكل الأمثل، وهذا ما نطمح إليه من أجل المصلحة العامة.
وأي كفاءة سعودية — إدارية كانت أو فنية — نرى أنها تستحق الدعم، سنقف معها بلا تردد، وسنطالب بتمكينها لتتبوأ المناصب القيادية.
ختاماً: القيادة ليست جلوساً على كرسيٍّ وثير، بل هي مسؤولية التطوير المستمر، ومواكبة كل ما يناسب العصر الحديث للرياضة.



