تركي الحربي يكتب:” عرب آسيا: شوفوا انتوا روحتوا فين واحنا روحنا فين”

دفعت منتخبات عرب أفريقيا في كأس العرب فيفا المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، ثمن أقل ما يقال عنه عدم معايشتها للواقع، والإصرار على تناقل أفكار بالية عفا عليها الزمن، والعيش في برج عاجي لا وجود له على أرض الواقع، برج ينظر له أن الكرة في أفريقيا وتحديداً بشطرها الشمالي حيث تتمركز المنتخبات العربية، تتفوق على نظيرتها تلك المنتشرة في غرب القارة الصفراء. فكرة مبنية على ماضٍ سحيق، حيث عندما كانت كرة القدم لدى شعوب الخليج غير مرحب بها، وينظر لها بكثير من الاستهجان، فكرة لم تتطور مع مراحل التطور الحياتي الذي اجتاح القارة الآسيوية بشكل كامل من شرقها إلى غربها في شتى مناحي الحياة ومنها الرياضية، وتحديداً كرة القدم. فكر لم يدرك أن الفيفا اضطر مرغماً، وهو يرى القفزة الهائلة على ضفاف الخليج، والتي قدمت له في التسعينات بطولة القارات، أن يقدم بالهدية الجديدة كأس العرب فيفا. كيف لا وهو الملاعب الضخمة، والتقنيات المتطورة، والتنظيم النموذجي لكل المحافل الرياضية التي استضافتها هذه المنطقة، وبالتالي فكان اعترافه ببطولة العرب اعترافاً بما وصلت له كرة القدم في هذه المنطقة. هذا الاعتراف القادم من زيوريخ للأسف رفض الجزء العربي في أفريقيا أن يواكبه ويماثله الاعتراف، حتى وجد نفسه اليوم خارج بطولة العرب، بل وبخروج بعض المنتخبات بشكل مذل، كما حدث للمنتخب المصري الذي خرج بفضيحة كروية اهتز لها الشارع المصري، الذي اليوم بدأ يسأل: (هم اطوروا ولا إحنا اللي تراجعنا؟).
جاء اكتساح عرب آسيا لعرب أفريقيا في هذه النسخة الرائعة من مونديال العرب ليقول:
شوف احنا روحنا فين
وانتوا روحتوا فين



