مقالات رأي

علي حسين يكتب:”الفصل الأخير مغربي أردني”

 

**أسدلت منافسات كأس العرب الستار عن أكثر مراحلها إثارة، بعدما كشفت مباريات نصف النهائي عن طرفي المشهد الختامي، لتضرب البطولة موعدًا مع نهائي مرتقب يجمع بين المغرب والأردن، في مواجهة عربية خالصة تحمل في تفاصيلها الكثير من الندية والطموح والرغبة في معانقة المجد.

**في نصف النهائي الأول، أكد المنتخب المغربي حضوره القوي وشخصيته الواضحة، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على منتخب الإمارات بثلاثية نظيفة. “أسود الأطلس” دخلوا اللقاء بثقة عالية، وفرضوا أسلوبهم منذ الدقائق الأولى، مع تنوّع في الحلول الهجومية وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم. ثلاثية المغرب لم تكن مجرد نتيجة، بل ترجمة لأداء متوازن جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، في مباراة كانت الأكثر إثارة وتشويقًا، وشهدت فرصًا متبادلة، قبل أن يحسمها المغرب بواقعية وخبرة.

**وعلى الطرف الآخر، جاءت مواجهة الأردن والسعودية بطابع مختلف تمامًا. مباراة اتسمت بالحذر الشديد والانضباط التكتيكي، وقلّة الفرص، حيث غلب الصراع في وسط الملعب على المشهد العام. الأردن لعب بتركيز عالٍ وصبر واضح، ونجح في اقتناص هدف وحيد كان كافيًا لبلوغ النهائي، منهياً بذلك مشوار السعودية في البطولة. هدف حمل في طياته قيمة كبيرة، وجسّد روح القتال والإصرار التي ميّزت أداء “النشامى” طوال البطولة. فيما لما يشفع الضغط السعودي في آخر الدقائق للأخضر حتى يعود للمباراة.

**وبهذا سيكون العرب يوم الخميس على موعد مع نهائي فخم بين المغرب والأردن، تتوافر فيه كل مقومات الإثارة والتكافؤ. مواجهة لا خاسر فيها، فالكرة العربية هي الرابح الأكبر، بين أسود تبحث عن التتويج ونشامى يحلمون بكتابة التاريخ. ومن يقدّم العطاء الأوفر، ويقدم “المهر” من الجهد والتركيز حتى صافرة الختام، سيظفر بالكأس الغالية ويخلّد اسمه في ذاكرة البطولة.
*آخر نقطة..
استاد لوسيل سوف يكتب تاريخاً جديداً وقطر افضل من يجيد اعادة كتابة التاريخ لكن بأرقام قياسية لا يمكن كسرها او حتى الاقتراب منها.
-علي حسين عبدالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com