التقارير والحوارات

حسام الدين أحمد للكأس: الصحافة أصبحت جسرًا للتواصل بين الشعوب

 

 

الكأس – طارق الأسلمي

في قلب الدوحة، وحيث تصدح أصوات الجماهير العربية في مدرجات مونديال العرب، لم يكن بريق النجوم داخل المستطيل الأخضر هو المشهد الوحيد الذي خطف الأنظار. لفت الصحفي الرياضي القمري «حسام الدين أحمد» أنظار المشاهدين العرب خلال ظهوره ضيفًا في برنامج «المجلس» على قنوات الكأس، حيث حاز حضوره الهادئ وتفاعله العفوي على تقدير واسع، مستندًا إلى خطاب إعلامي اتسم بالأخلاق والصدق والبساطة.

ويرى حسام أن سر هذا القبول يعود إلى الصراحة والالتزام بالقيم، مؤكدًا أنه لم يسعَ يومًا إلى أداء دور مصطنع أو تقديم صورة غير حقيقية، بل حرص على أن يكون وفيًّا لنفسه، محترمًا للآخرين ومعبّرًا عن شغفه بالرياضة، مشيرًا إلى أن الجمهور العربي يتمتع بحس عالٍ تجاه الأصالة وهو ما أسس علاقة ثقة ومحبة متبادلة.

وفي تصريح خص به صحيفة «الكأس» أوضح حسام أن أكثر ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه هو التواصل المباشر مع مشجعين من دول عربية مختلفة وحرصهم على التأكيد بأن مداخلاته الإعلامية تشبههم وتعبر عنهم، إلى جانب الرسائل التي تلقاها من صحفيين شباب وعائلات عربية عبروا فيها عن فخرهم برؤيته حاضرًا على منصة إعلامية بهذا الحجم.

وأبدى حسام دهشته من حجم هذا التفاعل، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن يحظى بهذه المكانة في وجدان المشاهد العربي، غير أن التجربة كشفت له أن القيم الإنسانية وفي مقدمتها الاحترام والتواضع والشغف بالرياضة، لغة عالمية تتجاوز الحدود وهو ما أضفى على مشاركته في البطولة بعدًا إنسانيًا خاصًا.

وعن دوره المهني، شدد على أن الصحافة الرياضية لم تعد محصورة في نقل النتائج وتحليل المباريات، بل أصبحت جسرًا للتواصل بين الشعوب وسفيرًا للقيم النبيلة، معتبرًا أن مسؤولية الإعلام اليوم تكمن في تهدئة التوترات وتعزيز الروح الرياضية، وهو النهج الذي يسعى إلى الالتزام به في تجربته الإعلامية من جزر القمر.

وفي تقييمه لبطولة كأس العرب، وصف النسخة التي احتضنتها قطر بالناجحة على مختلف الأصعدة بفضل التنظيم المحكم والبنية التحتية المتطورة والتغطية الإعلامية الحديثة، إلى جانب الحضور الجماهيري اللافت الذي منح المنافسات أجواءً استثنائية، مثمنًا الدور الكبير الذي لعبته الجماهير العربية في إنجاح الحدث.

فنيًا، أشار حسام إلى أن المنتخبات المشاركة قدمت مستويات جيدة، عكست تطورًا ملحوظًا في الأداء والانضباط التكتيكي وارتفاع نسق المنافسة، مؤكدًا أن عدة منتخبات أظهرت نضجًا جماعيًا وهوية واضحة، ومعتبرًا منتخب فلسطين المفاجأة الأبرز في البطولة لما قدمه من تنظيم وقوة ذهنية لافتة.

وبينما شارفت البطولة على اسدال ستارها، ستظل كلمات حسام وعفويته محفورة في الذاكرة، لتؤكد لنا من جديد أن الصدق هو العملة الوحيدة التي لا تفقد قيمتها مهما اختلفت اللغات وتباعدت المسافات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com