فهد الحربي يكتب:”كيف يتجاوز منتخبنا السنوات العُجاف..؟”

لم يكن الحديث عن إخفاقات المنتخب الأول نابعًا من قسوة جمهور أو قلة وفاء، بل من حبٍ عميق وشغفٍ لا يخبو . لكن السنوات الأخيرة مرّت ثقيلة بلا بطولات تُشبع التطلعات ولا منجزات تُنهي سؤالًا يتردّد بإلحاح.. إلى متى؟
منتخبنا لم يكن غريبًا عن منصات التتويج. عرف كأس آسيا، وطرق أبواب العالمية، وامتلك أسماء صنعت الفارق. غير أن الواقع اليوم مؤلم، عثرات متكررة
نتائج متذبذبة، وأداء لا يعكس حجم الإمكانات ولا قيمة الشعار.
⁃ أين الخلل؟
الخلل ليس في موهبة اللاعب السعودي وحدها، فالمواهب موجودة. المشكلة أعمق، تبدأ من غياب الاستقرار الفني المناسب، مرورًا بـضعف صناعة اللاعب في مرحلة مُبكرة.
⁃ ما الذي نريده كجمهور؟
نحن لا نطلب المعجزات. نطلب هوية واضحة وخطة تُحترم، واختيارات تُبنى على الجدارة. نريد منتخبًا يلعب بشجاعة ويعرف ماذا يريد في الملعب، وحتى عند خسارته نراه كجمهور قدم ما يُقنع. نريد أن نشاهد ثمرة عمل لا اجتهادات موسمية.
إذاً كيف نتجاوز العثرات؟
⁃ مشروع فني طويل المدى لا تهزّه نتيجة واحدة.
⁃ تطوير القاعدة وربط المنتخبات السنية بالأول بأسلوب لعب واحد.
⁃ رفع جودة المنافسة بما يضمن جاهزية اللاعب للضغط الدولي بما فيها تمكين لاعبين المُنتخب بعدد مباريات محدد لا تقل عنها .
⁃ ويبقى السئوال إلى متى؟
إلى أن نُدرك أن البطولات لا تُستجدى، بل تُصنع.
إلى أن نضع الأساس الصحيح ونصبر عليه…
حينها فقط ستنتهي السنون العُجاف، ويعود الفرح إلى المدرجات.



