مقالات رأي

أحمد اليامي يكتب:”(ياسر)، والمنتخب (المتعسِّر) !”

 

بعيدًا عن إدارته لشؤون كرة القدم السُّعوديَّة هو وأعضاء مجلس إدارته، وبعيدًا عن شخصه الكريم، وما يحمله من شهادات، وحتَّى بعيدًا عن كيفيَّة وصوله لكرسي رئاسة الاتِّحاد السُّعودي لكرة القدم .. بعيدًا عن كلِّ هذا وذاك ماذا قدَّم الأستاذ ياسر المسحل، وفريق عمله للمنتخب السُّعودي الأول غير (رينارد رايح رينارد جاي)، و (المتغطرس مانشيني) الذي لو كان الأمر بيده ويستطيع لجرَّد جلَّ اللَّاعبين إنْ لم يكن كلَّهم من وطنيتهم وربَّما جنسياتهم تحت غطاء (الصَّادق) والبرنامج الفضائي (المصادق) على تلك المرحلة المخجلة بكلِّ تفاصيلها؛ فمن متى كان المنتخب السُّعودي يُدار بطريقة فلان قال، وعلَّان ما قال ..؟!
هذا كلُّه والطَّرْف قد غُضَّ عن جيسيوس الذي تحوَّل مساره …!
لو كان في مجلس المسحل من يفهم كرة قدم لما فكَّروا ولو للحظةٍ واحدة بجلب مدربٍ إيطالي للمنتخب السُّعودي وهم مقبلون على كأس آسيا وتصفيات كأس العالم، أو على الأقل لما استمروا عليه بعد كأس آسيا ..!
إنَّ التَّغني بالفوز على الأرجنتين كان يجب أن ينتهي بعد الخسارة الغبيَّة من بولندا حتَّى ولو حقَّقت الأرجنتين بعد ذلك كأس العالم فتاريخ المنتخب السُّعودي أكبر من تقزيمه لهذه الدَّرجة؛ فمنتخبنا حتَّى على مستوى كأس العالم قد سبق وتأهل للدَّور الثَّاني، وعلى حساب منتخباتٍ عالميَّة، وفي أول مشاركة، وليس أسوء من هذا التَّغني إلَّا التَّغني برينارد حتَّى وهو يهرب لمنتخب فرنسا النِّسائي، وإعادته لتدريب المنتخب وكأنَّه الرَّجُل الوحيد بل الأوحد في العالم؛ لا لشيء إلَّا لأنَّه فاز على الأرجنتين !
ثمَّ ماذا بعد فوزه على الأرجنتين ..؟!
لقد أصبح المنتخب معه كالجنين !
جنين مشوَّه وكسيح بمباركة المسحل ومجلس إدارته المستريح ..!
وعندما أقول المستريح فإنَّها كلمة تصف حال هذا الاتحِّاد؛ فنحن لا نرى عملًا .. كلُّ ما نراه متفرِّجين، وليتهم حتَّى مشجِّعين؛ فالمشجِّع يتعب ويخسر في سبيل التنقُّل لمتابعة منتخب وطنه، ولا يسكن أفخم الفنادق، ولا يسافر على متن الطائرات الخاصَّة، ولا يركب السَّيَّارات الفارهة ..!!!

بين قوسين :
طال مخاض هذا الاتِّحاد حتَّى باتت ولادة منتخبٍ سعودي أول حقيقي معه ليست متعسِّرة فحسب؛ بل مستحيلة فضلًا عن ولادة إنجاز؛ فالأمر يحتاج إلى إعجاز !

خاتمة :
رحم الله أمير الشَّباب والرِّياضة فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الذي صنع منتخبًا فارهًا؛ بل منتخباتٍ فارهة في كلِّ الدَّرجات ليعيش المشجِّع السُّعودي في رفاهية الإنجاز الدَّائم، ويتلذَّذ بطعم البطولات، والتَّضحيات الحقيقيَّة، والأداء الرُّجولي خليجيًّا، وعربيًّا، وآسيويًّا، وأولمبيًّا، وعالميًّا .. مسيرة فاخرة بكلِّ فخر ..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com