عثمان الغتنيني يكتب:” صبّوا هالقهوة وزيدوها هيل”

عرضًا كرويًا رائعًا قدّمه منتخب النشامى أمام منتخب المغرب، الذي يُعدّ الأقوى في الوطن العربي من حيث التكتيك والتكنيك. كم أبهرني أسود الأطلس في هذه القمّة الآسيوية-الإفريقية ضمن منافسات كأس العرب في قطر، عاصمة الرياضة العربية.
ورغم أنني عاشق ومولع بحبّ منتخب المغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي، إلا أنني ما زلت أذكر بدهشة مصطفى البياز، ومحمد التيمومي، وكريمو، وعزيز بودربالة، والزاكي، حين حققوا نتائج طيبة في كأس العالم بالمكسيك 1986، وخسروا بصعوبة أمام ألمانيا الغربية بهدف لوثر ماتيوس من ضربة حرة. وتبقى تلك التصفيات خالدة في أذهان من تابعها عن كثب، حين بلغ المنتخب المغربي دور الـ16 في مونديال مكسيكو سيتي 1986.
نعم، عشقي السرمدي يشمل أيضًا منتخب المغرب، وكذلك منتخبي الجزائر ومصر، فهذه المنتخبات لم ولن أحيد عنها. لكنني توقعت أن يذهب لقب كأس العرب إلى أرض النشامى، نظير ما قدّموه من أداء خرافي في هذه المعمعة. وفعلاً، جهّزت مقالًا حمل عنوان: «صبّوا هالقهوة وزيدوها هيل»، غير أن توقعاتي هذه المرّة خابت أمام المنتخب المغربي، الذي فاز على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
لكن هنيئًا لكم أيها النشامى، على هذا الأداء الرجولي الأسطوري أمام منتخب عالمي لا يُقهر، قارع أقوى منتخبات العالم. نبارك للمغرب هذا اللقب، ومرة أخرى نقول: أيها النشامى، احتفلوا وزغردوا، وصبّوا هالقهوة وزيدوها هيل!
وما عليكم سوى الحفاظ على هذه الكوكبة من النجوم التي تألقت وسطّرت وعزفت سيمفونية رائعة في دوحة الخير، وكانت محل إعجاب كل المحللين والنقاد في الوطن العربي. نحن في انتظار إبداعات قادمة في الاستحقاقات المقبلة من نجوم منتخب النشامى، الذين نشمّ فيهم رائحة بطولات قادمة.
وفي الختام، شكرًا لقطر الخير على هذا التنظيم الأكثر من رائع، وكلمة شكر لأسرة تحرير صحيفة الكأس التي واكبت الحدث.



