يعقوب أدم يكتب:”وعدنا للتنافس المحلي”

(انتهى) العرس العربي الكبير، وطارت الطيور بأرزاقها، واكتفى الأخضر السعودي بالمركز الثالث والميداليات البرونزية بالتقاسم مع الأبيض الإماراتي بعد إخفاقه في الوصول إلى منصة التتويج وحصد الذهب العربي، ليعود فرسان الدوري السعودي إلى الركض المحلي سعيًا للحصول على لقب أقوى وأفضل دوري عربي على الإطلاق، والجماهير السعودية والعربية في شوق شديد للتنافس الشريف في الدوري السعودي بعد فترة الغياب القسرية بسبب مشاركة الأخضر السعودي في مونديال العرب.
(ونحن) موعودون بمباريات ملتهبة عبر دهاليز الجولة الحادية عشرة، والتي ستنطلق الخميس القادم بلقاءات مفصلية تجمع بين الفيحاء والحزم، والرياض والاتفاق، ونيوم والنجمة، وتتواصل مباريات الجولة مساء الجمعة بلقاءات تجمع بين الخلود والتعاون، والفتح والأهلي، والهلال والخليج، وتُختتم مباريات الجولة الحادية عشرة بلقاءات تجمع بين القادسية وضمك، والنصر والأخدود، والاتحاد والشباب.
وبلا شك فإن الحصول على النقطة بات يشكل هاجسًا مقلقًا لكل الفرق التي تبحث عن الصدارة، أو تلك التي تسعى لتفادي شبح الهبوط وأخذ مكان استراتيجي لها في المنطقة الدافئة، وبين البحث عن الصدارة والهروب من شبح الهبوط تبقى الإثارة هي العنوان الأبرز لمباريات الدوري السعودي، وتبعًا لذلك فنحن موعودون بعودة قوية طافحة بالإثارة والندية، النقطة فيها لن تتحقق إلا بالبذل والعطاء ونكران الذات.
(الهلال) والخليج أقوى مباريات الأسبوع، فالهلال لديه دين سابق عندما أسقطه الخليج بالثلاثية الشهيرة، وبخلاف رد الدين فإن الفريق الهلالي يسعى للفوز وصولًا إلى النقطة 26 حفاظًا على المركز الثاني، بأمل أن يتعثر النصر في مباراته أمام الأخدود ليصبح الفارق النقطي نقطة يتيمة بدل أربع نقاط، فيما يسعى الخلجاويون لتأكيد علو كعبهم على الهلاليين، وأن ما حدث ليلة الثلاثية لم يكن مجرد خبطة عشواء أو ضربة حظ، بل جاء نتيجة تفوق واضح لأبناء الدانة.
(الاتحاد) والشباب يلعبان مباراة هي الأخرى أكثر أهمية، فالاتحاد في المركز السابع برصيد 14 نقطة، وهو يطمح للفوز وصولًا إلى النقطة السابعة عشرة على أمل أن يتعثر فريق القادسية صاحب المركز الخامس في مباراته أمام ضمك، لتتساوى الكتوف ويبقى فارق الأهداف هو الفيصل، والشباب هو الآخر يسعى للفوز للهروب من شبح الهبوط والتحرر من قبضة المركز الثالث عشر بنقاطه الثمانية.
(أما) فارس نجد فريق النصر العالمي، فهو يلعب مباراة لن نقول عنها إنها سهلة أمام فريق الأخدود صاحب المركز الخامس عشر، فالحذر واجب أمام مثل هذه الفرق التي ليس لديها ما تخسره، فهي ستقاتل بكل قواها للخروج حتى بنقطة التعادل.
(بقي) أن أوجه رسالة مفتوحة لقضاة الملاعب، مندّدًا بما حدث في مونديال العرب من تجاوزات لإمبراطوري الملاعب في عدد من المباريات، تخلى فيها الحكام عن تطبيق القانون نصًا وروحًا، حيث ساهموا بقراراتهم الخاطئة في حرمان عدد من المنتخبات من حقوق مكتسبة، وساهموا في تغيير مجرى عدد من المباريات نتيجيًا وأدائيًا، وليت حكامنا يأخذون العبرة مما حدث من أخطاء في مونديال العرب، ويجعلون منها نبراسًا يضيء العتمة في دوري روشن السعودي.



