نصير الزيدي يكتب:”بطل آسيا في بغداد… كِلَا الهلا”

حين تدخل كرة القدم، تسكت كل اللغات الأخرى.
تسقط القومية، تتلاشى الفوارق، وتعلو راية الروح الرياضية، فتتحول المدرجات إلى لوحة واحدة تختلط فيها الألوان والأصوات والقلوب.
جمهور الشرطة العراقي، القيثارة الخضراء، على موعد مع ليلة استثنائية، ليلة تُعزف فيها سيمفونية كروية على أرض بغداد، حين يحلّ الأهلي السعودي، بطل آسيا، ضيفًا ثقيلًا في الجولة السادسة من دوري أبطال آسيا للنخبة.
أهلي جدة لا يأتي سائحًا…
يأتي بكامل عدّته، برجال المدرب الألماني ماتياس يايسله، وبكوكبة من النجوم العالميين: رياض محرز بسحره، فرانك كيسييه بقوته، إيفان توني بحسمه، إدواردو ميندي بحضوره، وصالح أبو الشامات بروحه القتالية. أسماء اعتاد المشجع العراقي رؤيتها عبر الشاشات، لكنها هذه المرة ستتنفس هواء بغداد، وتواجه هدير مدرجاتها عن قرب
وعلى الطرف الآخر…
الشرطة العراقي يعرف أن لا مجال للتراجع. هذه ليست مباراة عابرة، بل مفترق طرق؛ إما انتفاضة تكتب التاريخ وتبقي الأمل حيًا، أو وداع قاسٍ لا يقبل التأجيل. إنها الفرصة الأخيرة ليقول الأخضر كلمته، ويثبت أن بغداد لا تُغادر بسهولة
ملعب المدينة سيكون ساحة معركة كروية، والهتاف سيعلو، والنبض سيتسارع، والتاريخ سيُدوَّن من جديد في ليلة آسيوية خالصة.
من جدة إلى بغداد… كِلَا الهلا بالأهلي،
بغداد تقول كلمتها.



