محمد أبوهداية يكتب:”إنهم يقاومون التغيير !!”

· مضت عدّة سنوات ونحن نصغي للأنظمة والتشريعات واللوائح والقوانين وكل مايخطر على بالك في هذه المرحلة الرياضية العظيمة وللأسف يقابل كل ذلك الكثير من المخالفات والتجاوزات الإدارية والإحترافية من قبل الأندية ومنسوبيها ومن اللجان العاملة والمسؤولين عنها ومع إمتداد أثر ( السلبيات الحاصلة ) تأكد لي شخصياً أن هناك ـ إرتباكية مصطلح وإعياء فكري وزحمة نوايا ورغبات ـ مدعومة بفوضى وعشوائية أعطتني إنطباع سائد لمفهوم إستدراج الأزمات واللعب على العواطف وفق طريقة ـ لزوم مالا يلزم ـ لتغطية أساس المشكلة بالعديد من الهوامش والقشور التي غيّبت المنطق وجعلت وضعنا الرياضي كنتاج ومحصلة أشبه بحالة توحي للجمود المعرفي والتخبط الفكري ورصّ المبررات والأعذار التي زادت الأمور تعقيداً حدّ الإستفزاز .
· الأزمة بمفهومها الشمولي العام تكمن في إتحاد القدم والرابطة واللجان وشؤون الأندية بالوزارة وتلك القرارات التي إنعكست على المنتخب الأول بشكل سلبي حتى بات ( صقورنا الخضر ) يسجلون حضور وإنصراف من كل البطولات التي شاركوا فيها , ومع كل هذه الإخفاقات المتوالية مازال هناك من يرى ( الجودة ) الإدارية لهذا الإتحاد الذي تم تزكيته من قبل جمعية عمومية إستمر صمتها على كل هذه السيناريوهات دون حراك .
· ولاة الأمر ـ حفظهم الله ـ في هذا البلد العظيم قدّموا الغالي والنفيس لقطاعي الرياضة والشباب ودعموا القائمين عليها بكل عوامل النجاح ـ مادياً ومعنوياً ـ إلا أن كرة القدم شهدت تراجعاً مخيفاً في النتائج على صعيد المنتخب الأول الذي سيشارك في كأس العالم ( للمرة السابعة ) ومنذ سنوات مازالت قرارات إتحاد القدم المتعلقة بالدوري أو تلك المعنية بإدارة المنتخب أو طواقمه الفنية تسجّل فشلاً ذريعاً وبإصرار غير مسبوق رغم الإمكانات المتاحة والدعم المهول والأرقام المُصاحبة للتعاقدات ـ الأجنبية والمحلية ـ والتي يقابلها إحباط وخذلان .
· نتذكر جميعاً تلك المكرمة الملكية وذلك التدخل السامي من سمو سيدي ولي العهد ـ وفقه الله ـ لسداد ديون الأندية بالفيفا وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح وكان من المفترض أو هكذا ينبغي أن تحرص هذه الأندية ومرجعيتها على عدم تكرار هذه ( الكوارث المالية ) ولكن وبكل أسف ومع وجود أنظمة الرقابة المالية ولجان المتابعة والتدقيق نفاجأ هذه الأيام بصدور 48 قرار إيقاف تسجيل لاعبين ولفترات مختلفة على 16 نادٍ سعودي بسبب تجاوزات مالية في المقام الأول ثـم جهل هذه الأندية بلغة الإفصاح عن الموارد والمستفيدين من هذه العقود والإتفاقيات المطلوبة كبيانات رسمية لدى جهة الإمتثال بالفيفا , فهل مايحدث أمـر طبيعي!
· هناك قضايا عالقة من أشهر في مركز التحكيم الرياضي ولعل أبرزها ـ قضية السوبر ـ التي لم يُفصح عنها إلى هذه اللحظة في إجراء ـ غريب ومُريب ـ رغم أن إتحاد القدم طرف رئيسي في القضية , وإن ذهبت لرابطة دوري المحترفين فحدث ولا حرج عن الجدولة والتأجيلات عن الناقل الرسمي وكيف حظيّ بالمناقصة عن التحكيم وكيف تمّ تحميل الأندية رسوم جلب الطواقم الأجنبية عن تقنية الفيديو وقس على ذلك ماشئت من أعمال تتعلق بالرابطة والتي إستمر ( ممثليها ) في صمت مستمر وإستجابة فورية للتعايش مع كل هذه الأخطاء .
· في المشهد الرياضي بالذات نحن بحاجة إلى تغيير الفكر الموجود وفتح إنتخابات جديدة وإعطاء الفرصة لقدرات أكثر تخصصية وأكثر جودة كثراء وإثراء في التخطيط وعمل الإستراتيجيات وتحديد الأهداف التي تتماشى وتتسق مع رؤية السعودية العظمى هذه الرؤية المجيدة التي حققت الكثير من الأهداف في قطاعات حيوية في مملكتنا الغالية ولكن على صعيد المشروع الرياضي هو بحاجة إلى فكر متخصص وأكاديمي يرفض الإملاءات ويمقت التدخلات ولايعترف بالضغوطات ويتعامل مع الجميع بخاصية تساوي فرص المنافسة وتعميم لغة الإفصاح وكفاءة الإنفاق دون الحاجة لإعلام مرافق يدغدغ مشاعر الجماهير بقضايا فردية تتعلق بنجوم أندية .
· 7 سنوات مضت على تواجد إتحاد القدم والرابطة واللجان وشؤون الأندية بالوزارة ومازالوا يرفضون منح الفرصة للأكفأ والأفضل من خلال الإنتخابات , وبلادنا ولله الحمد مليئة بكوادر وطنية على مستوى من الجودة والخبرات وثراء التجارب .. وأعتقد أن مقاومة ( حتمية التغيير ) هي رأس المشكلة وأخمص الأزمات , وللحق كان يفترض أن يترجلوا بأنفسهم بعد كل هذه الإخفاقات المتكررة سنوياً رغم الإمكانات المتاحة لهم للنجاح , وذلك حرصاً منهم على الصالح الرياضي العام لهذا الوطن المعطاء الذي يستحق الأفضل دائماً .



