مقالات رأي

ماجد العيدان يكتب:”أخطار غُرف الفار”

 

 

منذ إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) رسميًا في قوانين كرة القدم عام 2018، كانت الهدف الأساسي هو تقليل الأخطاء التحكيمية الواضحة وتحقيق مزيد من العدالة في اللعبة الأكثر شعبية عالميًا.
لكن مع مرور السنوات ، أصبحت هذه التقنية مصدر جدل متواصل، بل واتهامات بأنها تشكل “خطرًا” حقيقيًا على جوهر كرة القدم الحقيقي .
فمن أبرز أخطار تقنية الفار ..
•تقليل المتعة الكروية :
توقف اللعب لدقائق طويلة أثناء المراجعة عند تسجيل هدف مثلاً ، ينتظر اللاعبون والجماهير في توتر، مما يفسد فرحة تسجيل الهدف.
فالاحتفالات أصبحت مشروطة، والإيقاع السريع الذي يميز اللعبة يتعطل، كما قد يؤثر اعتماد اتخاذ القرار على التقنية بالإصابات أحيانًا بسبب تأخير رفع راية التسلل وغيرها من السلبيات .
*الذاتية المستمرة :
رغم الدقة في حالات مثل التسلل بفضل التقنية شبه الآلية، تبقى قرارات الخطأ أو لمسة اليد ذاتية يرى البعض مخالفة، وآخرون لا.
*فقدان الثقة في التحكيم:
بدلاً من حل المشكلة، زادت VAR الجدل ، فالجماهير تشعر بالإحباط من عدم الشفافية، مثل عدم بث الحوارات بين الحكم وغرفة VAR في بعض الدوريات.
*تغيير طبيعة اللعبة:
أصبح اللاعبون أكثر حذرًا، مما يقلل من الإثارة الهجومية والقوة الدفاعية ، كما أن التركيز على “الدقة المطلقة” يُنسى أن الأخطاء البشرية كانت جزءًا من سحر كرة القدم، كما يرى نقاد مثل الأسطورة الإنجليزية غاري لينيكر.
مع استمرار الجدل ، يبدو أن VAR ليس “الحل السحري”، بل تهديدًا محتملاً لروح اللعبة إن لم يتم تهذيبه.
اللعبة الجميلة تحتاج إلى توازن بين التكنولوجيا والعاطفة، قبل أن تفقد بريقها تمامًا.

في النهاية، يبقى السؤال: هل تستحق كرة القدم التضحية بمتعتها من أجل دقة مطلقة؟
على الود نلتقي ،،
ماجد العيدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com