التقارير والحوارات

جوميز: وجدت في الفتح بيئة مثالية للنجاح.. وفهمت عقلية اللاعب السعودي سريعًا

 

الدمام: حسن آل قريش

تحدث البرتغالي جوزيه جوميز المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الفتح عن تجربته التدريبية في السعودية، مؤكدًا أن قراره بالعمل مع الفتح جاء عن قناعة كاملة بقدرة النادي على النجاح، وذلك خلال ظهوره في برنامج في 90 مع الإعلامي بندر الفليت.

واستهل جوميز حديثه بالعودة إلى تجربته السابقة قبل تولي تدريب الفتح، موضحًا أنه كان يعمل مع نادي الزمالك بطموحات قارية واضحة، حيث نجح في قيادة الفريق للتتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد التفوق على نهضة بركان المغربي في المباراة النهائية، قبل أن يضيف لقب السوبر الإفريقي عقب الفوز التاريخي على الأهلي، ليحقق الزمالك بطولتين قاريتين خلال فترة ولايته، وهو ما اعتبره محطة مفصلية في مسيرته التدريبية.

وأكد المدرب البرتغالي أن معرفته بنادي الفتح لم تكن وليدة اللحظة، إذ تعرف على النادي بشكل أعمق خلال تجربته السابقة مع التعاون بين أعوام 2014 و2016، حيث كان يسمع دائمًا إشادات كبيرة عن لاعبي الفتح السابقين شادي أبوهشهش وعدنان فلاتة بالإضافة إلى آراء متنوعة داخل الوسط الرياضي، سواء على مستوى الإمكانات أو البنية التحتية أو بيئة العمل الاحترافية التي تساعد أي مدرب على النجاح والاستقرار.

وأوضح جوميز أن وضع الفتح عند وصوله لم يكن سهلًا، مشيرًا إلى أن الفريق كان قريبًا من مناطق الهبوط بعدما حصد 6 نقاط فقط من 15 مباراة، إلا أنه دخل التحدي بثقة كبيرة في قدرات اللاعبين، مؤكدًا أنه لمس لديهم رغبة حقيقية في التطور والاستجابة للأفكار الفنية الجديدة.

وبيّن مدرب الفتح أن فلسفته اعتمدت على البناء المنظم من الخلف، بدءًا من حارس المرمى مرورًا بخط الدفاع ثم الوسط وصولًا إلى الهجوم، مع التركيز على التمرير القصير والتحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص بأسلوب جماعي، معتبرًا أن هذا النهج ساعد الفريق على استعادة الثقة وتحسين الأداء تدريجيًا.

وتحدث جوميز بإعجاب عن ثقافة كرة القدم في المجتمع السعودي خاصة الأحساء، مؤكدًا أن اللعبة حاضرة بقوة في الشوارع والمدارس والملاعب الشعبية، إلى جانب وجود دوريات للهواة، وهو ما يعكس الشغف الكبير بكرة القدم ويمنح قاعدة واسعة لاكتشاف المواهب وصقلها.

وأشار إلى أن الاستثمار الرياضي الذي تقوده القيادة في السعودية أسهم في إسعاد الجماهير من ناحيتين؛ الأولى تطوير البنية التحتية الرياضية بشكل لافت، والثانية إتاحة الفرصة للجماهير لمتابعة نجومهم العالميين وهم يمثلون أنديتهم المحلية داخل الدوري السعودي، ما رفع من مستوى التنافسية والحضور الجماهيري.

وأضاف جوميز أن تطور اللاعب السعودي بات واضحًا مقارنة بالماضي، سواء من حيث الاحترافية أو الانضباط أو الإمكانات الفنية، مؤكدًا أن هذا التطور سيستمر لكنه يحتاج إلى وقت وصبر حتى تظهر نتائجه بشكل كامل على المستويين المحلي والدولي.

واختتم مدرب الفتح حديثه بالتأكيد على أنه فهم عقلية اللاعب السعودي سريعًا، مشيدًا بالفوارق الكبيرة التي لمسها مقارنة بتجارب سابقة، خاصة فيما يتعلق بجودة الملاعب، والعشب، والمنشآت الرياضية الحديثة، معتبرًا أن كرة القدم السعودية تعيش مرحلة تحول حقيقية ستنعكس إيجابًا على مستقبل اللعبة في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com