التهيئة النفسية والمعنوية في النصر أعادت روح “الأسطورة” ليتألق بأفضل “صورة”

الرس: سامي السلامة
منذ إطلالته المميزة على منطقة الشرق الأوسط في يناير عام 2023م، بعد تعاقد نادي النصر معه في نهاية ديسمبر 2022م، مثّل أسطورة البرتغال والكرة العالمية كريستيانو رونالدو إضافة كبيرة للكرة السعودية، وقصة ملهمة لنجم عالمي كبير وملهم للكثير من شباب العالم، وصاحب أعلى متابعة بين جميع الرياضيين (احتفل مؤخرًا بتخطي متابعيه في إنستغرام حاجز الـ670 مليون متابع).
كانت بوابة (العالمي) هي من قدمته للكرة السعودية والعربية والآسيوية، ليكون لاحقًا ركنًا مهمًا من أركان مشروع تطوير الكرة السعودية، وصدقت الرؤية ونجحت النظرة الصائبة، فها هو يحتكر نجومية جائزة (غلوب سوكر) لأفضل لاعب في الشرق الأوسط منذ بدايتها عام 2023م، وليس غريبًا عليه ذلك، فهو من حقق هذا اللقب من قبل أربع مرات على مستوى العالم أعوام 2016 و2017 و2018 و2019م.
وبعد هدفيه في مرمى الأخدود، وصل رونالدو إلى 493 هدفًا سجلها بعد تجاوزه سن الثلاثين عامًا، ليحقق تميزًا شخصيًا خاصًا، عادل به رقمًا عالميًا لأكثر لاعب سجل أهدافًا بعد بلوغه الثلاثين، وهو رقم ظل صامدًا لمدة 65 عامًا ومسجل باسم البريطاني روني روك، ليسجل رونالدو اسمه في سجلات التاريخ التي وثقها الاتحاد الاسكتلندي، وفي طريقه للتفرد بهذا الرقم، بل ليكون أكثر لاعب سجل أهدافًا بعد تجاوز سن الأربعين.
وبخوضه اللقاء رقم 1300 أمام الأخدود، أصبح كريستيانو ثالث لاعب يخوض هذا العدد من المباريات المعتمدة رسميًا، وهو اللاعب الوحيد في القائمة الذي تجاوز عدد مبارياته 1200 مباراة من غير حراس المرمى، إذ تضم بقية الأسماء حراس مرمى برازيليين وإنجليز.
عاد للتألق في الرياض بعد الانتقال من مانشستر
مثّل انتقاله من نادي مانشستر يونايتد إلى النصر عام 2022م، ومن صخب مانشستر إلى رقي العاصمة الرياض، والتعامل المثالي من المسؤولين في الاتحاد السعودي ونادي النصر، انتشالًا حقيقيًا للاعب، أشاد به هو بنفسه بعدما تعرض لضغوط كبيرة في النادي الإنجليزي أثرت على مستواه محليًا ودوليًا، وكان من أسبابها المدرب رالف رانغنيك، ثم بشكل رئيسي المدرب تين هاغ، وكذلك مايكل كاريك.
وعلى مستوى المنتخب، ونتيجة هذه الضغوط، اختلف مع المدرب السابق للبرتغال فرناندو سانتوس، إلا أن وصوله إلى النصر، والتهيئة النفسية والمعنوية التي حظي بها، أعادت الروح للأسطورة، ليكتب نجوميته بأفضل صورة، فسجل للنصر 112 هدفًا في ثلاثة مواسم، وعاد للتألق مع منتخب البرتغال وقاده للتأهل إلى كأس العالم.
هدية النصر لآسيا
لم يكن رونالدو هدية خاصة بالكرة السعودية والعربية فحسب، بل على مستوى آسيا عامة، فأينما حلّ تتبعت وسائل الإعلام سيرته ومسيرته، خصوصًا أنه يتفرد بأرقام عالمية وتاريخية فريدة، في طريقه لتحقيق ما لم يحققه غيره، فهو أكثر لاعب خوضًا للمباريات الدولية (عميد لاعبي العالم)، وهو الهداف التاريخي للمنتخبات على الإطلاق.
وجاء إعلان فوزه بجائزة غلوب سوكر للمرة الثالثة ليُسلط الضوء على نجاح مشروع الاحتراف السعودي، وبروز الأرقام القياسية التي يسعى رونالدو لتحطيمها وهو يلعب في البطولات السعودية والآسيوية. فهدفه المُعلن هو الوصول إلى 1000 هدف، ليكون أول لاعب في هذا القرن يصل إلى هذا الرقم، ويتحقق ذلك بشعار نادٍ سعودي يرعاه صندوق الاستثمارات العامة، وهو حدث عالمي كبير لا يفصل رونالدو عنه سوى 44 هدفًا فقط.
40 هدفًا في سن الـ40
الأرقام القياسية التي يحققها رونالدو تؤكد نهجه السليم، ومحافظته على السلوكيات الصحية للرياضيين المثاليين، ليكون نموذجًا للأجيال. فابتعاده عن السلوكيات التي تقضي على النجومية، واتباعه أنماط تدريب وتغذية سليمة، ومسيرته الاحترافية المثالية، جعلته يتفوق على لاعبين في سن أبنائه.
وفي الموسم الحالي الذي شارف على الانتهاء، حافظ على سجله التهديفي بتسجيله 40 هدفًا وأكثر، وهو ما كان محل إعجاب أساطير الرياضة، ومنهم أسطورة التنس نوفاك ديوكوفيتش، أحد الحاضرين في حفل جوائز غلوب سوكر، إذ سجل رونالدو 40 هدفًا في موسم 2025م، محافظًا على هذا التميز في 14 موسمًا منذ عام 2008م.
أرقام كريستيانو الخاصة
عدد المباريات: 1300 مباراة
عدد المساهمات: 1216 مساهمة
عدد الأهداف: 956 هدفًا
عدد التمريرات الحاسمة: 260 تمريرة
عدد مرات الفوز: 858
عدد مرات التعادل: 240
عدد مرات الخسارة: 201
قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف المعتمدة رسميًا
1- كريستيانو رونالدو: 956 هدفًا
2- ليونيل ميسي: 896 هدفًا
3- بيليه: 762 هدفًا
4- روماريو: 756 هدفًا
5- فيرينتس بوشكاش: 725 هدفًا
قائمة أكثر اللاعبين خوضًا للمباريات
1- الحارس البرازيلي فابيو: 1407 مباريات
2- الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون: 1390 مباراة
3- البرتغالي كريستيانو رونالدو: 1300 مباراة
4- الحارس الإنجليزي باول باستوك: 1286 مباراة
5- الحارس البرازيلي روجيريو سيني: 1265 مباراة



