مقالات رأي

أحمد الكاموخ يكتب:”صاحب صفقة محمدو دومبيا يستحق إدارة تعاقدات الأندية السعودية”

 

في عالم كرة القدم الحديث، حيث تتسابق الأندية على جذب النجوم الكبار بمبالغ فلكية، تأتي صفقات اللاعبين الشباب الواعدين لتكون الرهان الأكثر ذكاءً واستدامة. وفي دوري روشن، برزت صفقة واحدة في صيف 2025 كدليل على بصيرة استثنائية: ضم نادي الاتحاد للاعب الوسط المالي الشاب محمدو دومبيا، قادماً من رويال أنتويرب البلجيكي.

محمدو دومبيا، البالغ من العمر 21 عاماً فقط (مواليد 2004)، يُعتبر أحد أبرز المواهب الأفريقية الصاعدة. يتميز بقوة بدنية هائلة، رؤية ميدانية ممتازة، وقدرة على السيطرة على وسط الملعب، مما يجعله لاعباً متعدد المهام قادر على الدفاع والهجوم معاً. انتقل إلى الاتحاد بعقد طويل يمتد حتى 2030، في صفقة وُصفت بأنها “تاريخية” للنادي، خاصة أنها تركز على بناء مستقبل الفريق بدلاً من الاعتماد فقط على النجوم المخضرمين.

الفضل في هذه الصفقة الذكية يعود إلى الشخص الذي أشرف على عملية الكشف والتعاقد، ذلك الكشاف أو المسؤول عن التعاقدات الذي امتلك “عيناً ثاقبة” استطاعت اكتشاف جوهرة مالية في الدوري البلجيكي. في وقت يركز فيه الكثيرون على أسماء لامعة مثل كريم بنزيما أو نغولو كانتي (اللذين انضما في فترات سابقة)، جاءت صفقة دومبيا لتثبت أن النظر إلى المستقبل هو سر النجاح الدائم. هذا اللاعب ليس مجرد إضافة عددية؛ هو استثمار في لاعب يملك إمكانيات عظيمة، قادر على أن يصبح أحد أعمدة الاتحاد لسنوات قادمة، وربما نجماً عالمياً يجذب الأنظار إلى الدوري السعودي.

إن صاحب هذه الصفقة – سواء كان كشافاً متخصصاً أو مديراً للتعاقدات في النادي – يستحق الإشادة الكبرى. عينه الثاقبة لم تكتفِ باقتناص موهبة ناشئة، بل اختارت لاعباً يتناسب تماماً مع احتياجات الفريق، ويحمل مستقبلاً مشرقاً يمكن أن يعود بالفائدة المالية والرياضية على النادي. في عصر يغلب فيه الإنفاق السريع، تبرز مثل هذه الصفقات كدليل على التخطيط الاستراتيجي الحقيقي.

لهذا السبب، يجب أن يُفكر المسؤولون في الدوري بجدية في منح هذا الشخص دوراً أكبر، ربما إدارة مشهد التعاقدات على مستوى الأندية أو حتى لجنة متخصصة في رابطة الدوري. فهو أثبت أنه قادر على جلب “أهم صفقة” في الفترة الأخيرة، صفقة تجمع بين الجودة، الشباب، والقيمة المستقبلية. إذا أردنا دورياً سعودياً مستداماً وتنافسياً عالمياً، فإن مثل هذه العيون الثاقبة هي التي ستحدد الفرق بين النجاح العابر والإرث الدائم.

محمدو دومبيا ليس مجرد لاعب جديد في الاتحاد؛ هو رمز لمرحلة جديدة من التعاقدات الذكية. وصاحب هذه الصفقة يستحق أن يكون قدوة للجميع في عالم الكرة السعودية.

 

مقالي ليوم الثلاثاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com