بعد جولة مهرجانات عالمية.. «المجهولة» يتوج رحلته بالعرض التجاري في السعودية والخليج

القاهرة: مروة حسن
تتوج روتانا ستوديوز، بالشراكة مع مؤسسة «المنصور»، وبالتعاون مع مبادرة «ضوء» وهيئة الأفلام السعودية والصندوق الثقافي، المسار العالمي لفيلم الإثارة السعودي «المجهولة»، بطرحه تجاريًا في دور العرض بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج اعتبارًا من 1 يناير 2026.
ويأتي الفيلم من تأليف وإخراج المخرجة السعودية هيفاء المنصور، بعد مشاركة لافتة في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، حيث شهد عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ثم شارك في مهرجان زيورخ السينمائي ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، ليؤكد حضوره القوي على الساحة السينمائية العالمية.
وتدور أحداث «المجهولة» حول شخصية «نوال السفّان»، التي تجسدها الفنانة ميلا الزهراني، وهي امرأة شغوفة بعالم الجرائم الحقيقية، تقودها إرادتها الصلبة إلى رحلة شاقة لكشف هوية جثة فتاة مراهقة عُثر عليها في الصحراء، في سباق مع الزمن قبل تسجيل القضية ضد مجهول.
ومع تعمق البطلة في البحث، تنكشف أمامها شبكة معقدة من الأسرار داخل مجتمع تقليدي يمر بمرحلة تحولات اجتماعية، حيث تتشابك القضايا الإنسانية مع واقع تسعى فيه النساء إلى توسيع أدوارهن وصناعة مصائرهن بأيديهن، لتصبح الحقيقة أكثر قسوة وتعقيدًا مما تبدو عليه.
ويجمع الفيلم بين التشويق والغموض والبعد الإنساني العميق، مقدمًا رؤية سينمائية تعكس تطور السينما السعودية وقدرتها على المنافسة عالميًا، من خلال معالجة تعتمد على السرد البصري المكثف والتقنيات الحديثة.
وتم تصوير «المجهولة» داخل المملكة العربية السعودية خلال عام 2024، وهو إنتاج مشترك بين مؤسسة «المنصور» وروتانا ستوديوز، بدعم من برنامج «ضوء» التابع لهيئة الأفلام السعودية.
وأكد الرئيس التنفيذي لروتانا ميديا، الأستاذ مفيد النويصر، أن الفيلم يعكس ما يمكن أن تحققه السينما السعودية عندما يلتقي الإبداع بالموهبة والدعم المؤسسي، مشيرًا إلى التزام روتانا بدعم صناع الأفلام وتمكين المواهب الوطنية في امتداد لرؤية الأمير الوليد بن طلال لتطوير صناعة السينما بالمملكة.
من جانبها، أوضحت المخرجة هيفاء المنصور أن «المجهولة» يقدم فيلم إثارة وغموض يسلط الضوء على العالم الخفي للمرأة السعودية، من خلال شخصيات قريبة من الواقع وعلاقات متشابكة داخل المجتمع، في مرحلة تشهد تغييرات جذرية، مؤكدة أن العمل يراهن على قصة تقودها النساء وتكسر التوقعات السائدة.



