مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب :”من مصلحة (المشروع الرياضي) عدم تتويج رونالدو ببطولة؟!”

 

 

تتعدد أساليب التضليل في المشهد الرياضي، فمنذ ما يقارب ثلاثة أعوام، صدّرت بعض وسائل إعلام الأندية المنافسة للنصر مقولة مفادها: «سيُمنح رونالدو البطولة من أجل المشروع الرياضي». ومع مرور الوقت، تحولت هذه العبارة من طرح إعلامي عابر إلى قناعة راسخة لدى شريحة من الجماهير، وربما تسللت حتى إلى أذهان بعض العاملين في الوسط الرياضي، رغم أن الواقع يؤكد أن رونالدو ورفاقه لم يحققوا سوى بطولة واحدة فقط خلال أربعة مواسم.

في المقابل، أصبح الجمهور النصراوي يربط بين هذه الرواية وبين سلسلة الأخطاء التحكيمية التي يتعرض لها فريقه في كل جولة تقريبًا، أمام فرق كبيرة وصغيرة على حد سواء، بينما يستفيد المنافسون وبشكل لافت من أخطاء تحكيمية متكررة تصب في مصلحتهم، الأمر الذي عزز القناعة بأن الضغط الإعلامي والجماهيري نجح في حرمان النصر من تحقيق بطولات كان يستحقها داخل الملعب.

وضاعت على النصر بطولات عديدة بسبب قرارات تحكيمية مؤثرة، كان آخرها مواجهة الأهلي في منافسات الدوري، حين حُرم الفريق من ركلة جزاء واضحة في الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء، وهي لقطة كان من الممكن أن تغيّر مجرى المباراة بالكامل، وتجبر الأهلي على فتح خطوطه، والتخلي عن نهجه الدفاعي، والابتعاد عن الاعتماد على المرتدات.

فاصلة
اللافت في المشهد أن أحد البرامج الرياضية المتابعة محليًا، والذي اعتاد حسب رأي الكثيرين على تضليل الجمهور دون حسيب أو رقيب، خرج مقدمه في الأيام الماضية ليصرّح بأن من مصلحة الدوري تعثر النصر.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل خرج أكثر من لاعب سابق سبق لهم تمثيل الفريق المنافس ليؤكدوا أن «أحداثًا ستقع في الجولات المقبلة» وأن النصر سيفقد الصدارة، وهو ما حدث بالفعل.

قد تكون مجرد صدفة، لكن ما أعقب هذه التصريحات أن النصر خاض مباراتين، خسر إحداهما وتعادل في الأخرى، في وقت اقترب فيه منافسه من صدارة ترتيب لا تبدو مستحقة، إذا ما أُخذ بعين الاعتبار حجم الأخطاء التحكيمية التي أعادت تشكيل سلم الترتيب.

خاتمة
النصر لا يطالب بامتيازات، بل بالإنصاف فقط. فالحديث عن «التعويض» ليس ترفًا جماهيريًا، بل نتيجة طبيعية لما تعرّض له الفريق خلال السنوات الماضية.
وإذا كانت البطولات التي سُلبت من النصر بسبب الأخطاء التحكيمية في آخر ست سنوات تُعدّ على الأصابع، فهي بشهادة الواقع أكثر بكثير مما يمكن حصره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com