محمد أبوهداية يكتب:”تفاصيل ( اليقين ) إللي نـزف صبره!”

· الكتابة جزء مهم وأمر جوهري في حياتي لكنها في الغالب لا تجعلني أشعر بتحسّن وأحياناً أكون غير راضي عن نفسي , وسأصدقكم القول : ليس كل من نجى في هذه الحياة يُعتبر حيّـاً فبعضنا يمشي وداخل صدره ( مقبره ) !
· الضغوطات كفيله وحدها لتحويلك إلى إنسان غير مفهوم بل وتحوّلك إلى شخص بإمكانه تقديم النصيحه لصديق ( تائه ) ويواسي الآخرين بكل براعه , لكنه فاشل في مواساة نفسه !
· قال لي أحد الأصدقاء ذات مساء : حصلت لي مشكلة خاصة وعابرة يعرفها أحد المقربين مني وحين إختصمت معه بكل بساطة قال لي : روح خذ علاجك النفسي! يقول هنا تحديداً تعلمت درس مهم مفاده : لا تُـعـرّي ضعفك لمن لايحرص على سترك !
· للأسف غير الشديد : نحن من نضع أنفسنا داخل دائرة ـ الودّ المؤقت ـ نحن من سمحنا بهذا الأذى , ولكل ذلك أو بعضه : إحرص على روحك فعمق الحياة لايحتاج لبراهين فلاتسمح بأذيتها وكُن إنتقائياً ( لاضير في الأمر ) لأنها باتت ضرورة لا رفاهية أي بمعنى : وإعرض عن الجاهلين! فسلامك النفسي يُفترض أن يكون أولوية !
· كإنسان عليك أن تتظاهر بالقوة فالإنكسار مُرهق ومُكلف جداً نفسياً ومعنوياً وإجتماعياً , فلاتسمح بتحطيم أحلامك ولا تُبحر في نوايا ( الناس ) وإن فعلت فأنت وحدك من سيغرق في كومة من التفاصيل والحكايا التي لاتطاق ولا تصدق ولا تحتمل ! والأفضل أن ترحم قلبك !
· من محرضات ( التوهان الذاتي ) أن تعيش بين واقع ميؤوس منه وأحلام لن تتحقق ! فأي محاولة منك للتجاوز والتغافل وتمرير الأيام هذه بحدّ ذاتها بطولة خاصة لمستقبل أكثر تقبلاً !
· نصيحتي : حتى وأنت ظاهرياً مُطمئن لاتسمح لأحد أن يعرف حجم ( الخوف ) داخلك! فلاشيء يأتي من فراغ وكثافة الوجود من حولك لاتستحق لحظة تبرير منك !
· حين تكون رغبة الإيذاء تفوق لحظات المصافحة فأنت أمام واقع مجتمعي إستباح اللعب بسكاكين ( جهله ) داخل جروحنا المفتوحة , أنت أمام إنقلابات جدليه وسياق تعاملي مليء بالإعياء الفكري وعليك بالصبر سيهدأ البحر وتختفي موجة الخطيئة المنقولة على سجبّة هذا ورغبة ذاك!
· أن تكون ـ وحيداً بعيداً مُستقلاً ـ أفضل بكثير من البقاء كضيف شرف في حياة أحد , إن لم تكن أولوية لاتحارب فأجمل المناظر تأتي بعد تشوهات صعبة وأزمات مفتعلة تعاملت معها بوعيّ وبالتالي : لا يمنع أن ترتدي سترة النجاة وبالغ في صبرك وإكتفي بالصمت !
· لا تصدّق مقولة ( كُن جميلاً ترى الوجود جميلاً ) لأنها مُبالغ فيها , فالشعور يولد بكلمة ويموت بموقف .. وداخل ذواتنا المُمزفة ـ ماسجات ورسائل ـ لم تُكتب بعد !
· بإختصار : مازلت أتعافى من ( أشياء وأحداث ) لـم أُخبر بها أحـداً (!!)
وزّاب :
سولف مع العالم مثل مايحبون
وأترك لهم على الهوامش مساحة
إثنين في هذا ( الزمن ) مايعيشون
راعي الضمير .. ومن يقول الصراحة



