مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:”السعودية.. وجهة البطولات الكبرى وصناعة الحدث الرياضي”

 

لم تعد استضافة المملكة العربية السعودية للبطولات الرياضية مجرد حدث عابر أو محاولة لإبراز صورة آنية، بل أصبحت نهجًا واضحًا ورؤية استراتيجية تعكس طموح دولة قررت أن تكون في قلب المشهد الرياضي العالمي. فخلال سنوات قليلة، تحولت السعودية إلى محطة رئيسية لأكبر البطولات والأحداث الرياضية، من كرة القدم إلى المحركات، ومن الرياضات القتالية إلى الألعاب الإلكترونية.

هذا الحراك الرياضي لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ورؤية طموحة آمنت بأن الرياضة قوة ناعمة، وجسر للتواصل بين الشعوب، ومحرك اقتصادي وثقافي مؤثر. استضافة بطولات بحجم كأس السوبر الإيطالي والإسباني، والملاكمة العالمية، والفورمولا 1، وراليات الصحراء، وبطولات التنس والجولف، أكدت قدرة المملكة على التنظيم الاحترافي وتقديم تجربة عالمية تليق بالحدث والجمهور.

كما أسهمت هذه الاستضافات في تطوير البنية التحتية الرياضية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وخلق فرص عمل، إلى جانب تنشيط السياحة وتعريف العالم بما تملكه المملكة من مقومات حضارية وثقافية وتاريخية. لم تعد الملاعب فقط هي الواجهة، بل المدن، والجماهير، والتنظيم، والضيافة، كلها عناصر صنعت انطباعًا إيجابيًا لدى الرياضيين والزوار.

الأهم من ذلك أن هذه البطولات ساهمت في رفع الوعي الرياضي لدى المجتمع، وتحفيز الشباب على ممارسة الرياضة، وصناعة قدوات جديدة، وترسيخ ثقافة المنافسة والانضباط. فالسعودية اليوم لا تستضيف الحدث فحسب، بل تصنع تجربة متكاملة، وتؤكد للعالم أنها قادرة على استضافة أكبر البطولات بثقة واقتدار.

ومع استمرار هذا الزخم، تبدو المملكة ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كعاصمة رياضية إقليمية وعالمية، حيث لا يقتصر الطموح على الاستضافة، بل يتجاوزها إلى صناعة الرياضة، وتصدير التجربة، وبناء مستقبل رياضي مستدام يواكب تطلعات رؤية السعودية 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com