فهد الحربي يكتب:”الفترة الشتوية… وضالةُ الهلال المفقودة”

مع دخول الفترة الشتوية تتجه الأنظار إلى احتياجات الفرق الكبرى، ويبرز الهلال بوصفه حالة فنية خاص فريقٌ يفرض أسلوبه يسيطر على تفاصيل المباريات، ويقدّم كرة قدم راقية، لكنه في محطاتٍ مفصلية يصطدم بعقبة الترجمة الهجومية التي تُنهي كل ذلك الجمال دون مقابلٍ يليق به!
الهلال لا يعاني في صناعة اللعب، ولا يفتقد الحلول في وسط الميدان أو على الأطراف، بل يمتلك أدوات قادرة على خلخلة أي دفاع. غير أن المشكلة تظهر في اللمسة الأخيرة، حين تتكدس الفرص وتتبعثر أمام المرمى، فيغيب اللاعب القادر على تحويل نصف فرصة إلى هدف، ومنح زملائه ثمرة الجهد الذي يبذلونه طوال التسعين دقيقة.
ففي داخل المستطيل الأخضر يسطر لاعبو الهلال إبداعًا تكتيكيًا واضحًا تنوّع في البناء وسرعة في التحول وضغط متقدم يخنق الخصوم. إلا أن هذه اللوحة الفنية كثيرًا ما تتوقف عند حدود المنطقة، لتبقى الأهداف أمنية مؤجلة، والنتائج رهينة تفاصيل صغيرة لا تُحسم.
الفترة الشتوية تمثل للهلال نافذة إنقاذ هجومية من منطلق الحاجة وليس الترف، فالمنافسة في البطولات الكبرى لا ترحم، ولا تنتظر من يُهدر الفرص.
الهلال بحاجة إلى مهاجم صريح يُجيد قراءة المساحات، ويملك حسّ الحسم، مهاجم يُعيد التوازن بين الأداء والنتيجة، ويحوّل السيطرة إلى أهداف، والجهد إلى انتصارات. فبدون هذا الحل، سيبقى الهلال يقدّم كرة جميلة… نهايتها في صندوق ” الفرص الضائعة”



