حسن السلطان يكتب:”ما المانع من هبوط الشباب؟”

هذه الأيام، يبدو أن كل الدنيا قائمة و قاعدة على إنقاذ نادي الشباب من الهبوط، بعد رصيده النقطي المتواضع، وهزائمه المتوالية، وسوء الإدارة واللاعبين، وكأن الشباب هو أول فريق في الدوري يتعرض لهذه الأزمة.
لكن الواقع مختلف، فقد شهدت مسابقة الدوري السعودي هبوط فرق كبيرة سابقًا دون أن نرى مثل هذا الجدل الكبير: الاتفاق هبط عام 2014، والأهلي هبط عام 2022، وفي كلا الحالتين كان هناك علامات واضحة للهبوط، ولم نسمع مثل ما يُطرح هذه الأيام، حيث أن إنقاذ الشباب يبدو اليوم أمرًا مهمًا، بينما عند هبوط الوحدة أو الرائد كانت الأمور طبيعية جدًا.
بالطبع، لا أتمنى هبوط نادي عريق مثل الشباب، لأنه سيؤدي إلى إضعاف الدوري بشكل عام، وستظل بعض الفرق الأخرى التي لا يحضر جمهورها، أو حتى مدرجاتها خاوية على عروشها، تحافظ على مكانها رغم ضعفها، لكن الهبوط جزء من اللعبة، وهو نتيجة مباشرة لأي عمل سيء أو عبث إداري.
النادي حصل على دعم كبير بعد خصخصة الأندية، أفضل من دعم أندية مثل الاتفاق والتعاون والفتح، لذلك، لا يمكن أن يكون عذر الخصخصة مقبولًا كذريعة للهروب من نتائج الأداء الضعيف، حتى مع إدارة الثنيان التي باعت تمبكتي، و صور أنها باعت لاعب مهم بثقل ماردونا أو ميسي، بينما هو مجرد لاعب ممتاز في مركزه، لا يمكن له التأثير على فريق كبير مثل الشباب.
من الواضح أن مشاكل الشباب الإدارية عميقة جدًا، كما حدث مع الأهلي سابقًا قبل هبوطه، وحل هذه المشاكل يفترض أن يكون بإعادة الرئيس الذهبي البلطان، الذي يمثل دعمًا حقيقيًا للنادي.
قد ينجح أي دعم حاليا في إنقاذ الشباب من الهبوط هذا العام، كما حدث في موسم التخصيص الأول، لكن من دون معالجة المشاكل الأساسية، ستعود الأزمة للظهور مرة أخرى في المستقبل، و الهبوط ليس نهاية العالم، لكنه تذكير بأن الإدارة السليمة والقرارات الحكيمة هي ما يحمي الأندية العريقة من الأزمات.



