مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:”الجمهور لا يعلم عن خروج منتخبنا من آسيا”

 

 

في بلدٍ يستضيف بطولة آسيا، يخرج منتخبنا تحت 23 عامًا من دور المجموعات، ولا أحد يشعر. لا ضجيج، لا محاسبة، ولا حتى حالة حزن تليق باسم منتخب يمثل الوطن. والسبب واضح: ديربي الرياض كان في الموعد، فابتلع الحدث الأكبر، وغطّى على إخفاق لا يجوز أن يمر بهذه السهولة.
انشغل بعض الجماهير بثلاث نقاط ذهبت للهلال، بينما انشغلت جماهير أخرى بالأخطاء التحكيمية الكارثية التي وقعت في المباراة، وكأنها (بالصدفة) جاءت كطوق نجاة لتشتيت الانتباه عن الخروج المر، غادر منتخبنا بطولة آسيا من الباب الخلفي، محتلاً المركز الثالث خلف الأردن وفيتنام التي هزمت الأخضر بهدف يتيم كشف هشاشة الإعداد وضعف العمل الفني والإداري.
الأكثر غرابة وألمًا أن هذا الخروج لم يفرض أي ضغط حقيقي على اتحاد القدم أو مسؤولي المنتخبات. لا حديث جاد في الإعلام، ولا اعتراف بالأخطاء، وكأن الإقصاء حدث عابر لا يستحق الوقوف عنده، طالما أن “الترند” مشغول بالديربي، والتحكيم، ولقطات الجماهير.
الأخطر من الخروج نفسه هو الاعتياد عليه. أن نخسر على أرضنا، وفي بطولة نستضيفها، وبمنتخب يُفترض أنه مشروع المستقبل، ثم نمر على ذلك مرور الكرام، فذلك مؤشر مقلق على خلل أعمق: غياب المساءلة، وضعف الشفافية، واستسهال الفشل عندما تكون الأضواء بعيدة.
منتخب تحت 23 عامًا ليس تفصيلًا هامشيًا، بل هو الامتداد الطبيعي للمنتخب الأول. وعندما يفشل هذا الامتداد، فالمشكلة لا تُحل بالصمت، ولا تُخفى بالأخطاء التحكيمية، ولا تُغلف ببيانات عامة. المطلوب مواجهة الحقيقة، لا الهروب منها خلف صخب الكرة المحلية.
المنتخب خرج…
لكن المؤسف أن أحدًا لم يخرج ليشرح، أو يتحمّل المسؤولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com