مقالات رأي

أحمد اليامي يكتب:”عادات وتقاليد!”

 

منذُّ أربعةِ عقودٍ وزيادة وهم يضربون، ويركلون، ويرفسون، ويلاكمون، وحتَّى -أجلَّكم اللَّه- يبصقون؛ لكنَّهم لا يُطردون !
يُمدَّد لهم الوقت حتَّى يفوزوا، أو يتعادلوا، ثمَّ يُقال إنَّها “شخصية البطل”، و “ثقافة الفوز”، وهلُمَّ جرًّا من مصطلحات “الهياط” التي لا صلة لها بالواقع إلَّا أنَّها أصبحت واقعًا مفروضًا شاء مَنْ شاء، وأبى مَنْ أبى !
تُعاد لهم ركلات التَّرجيح مرَّةً، ومرَّتين، وثلاثًا حتَّى تُسجَّل، وتأتي البطولة، ويعيشوا دور البطل، ثمَّ يُردَّد إنَّهُ الوحيد “الثَّابت”، والبقيَّة “متحرِّكون” !
هو بالفعل “المستفيد الثَّابت” الوحيد؛ بل الأوحد، و “المتضرِّرون متحرِّكون” !
لم يكن يومًا ثابتًا؛ فكلمة “ثابت” في اللُّغة “اسم فاعل”، وهو ليس بفاعل؛ بل هو “مُثَبَّت” بفعل فاعل !
ضرباتُ جزاءٍ تُمنح حتَّى ينجحوا في اللَّحاق بالنَّتيجة .. منحٌ من وحي الخيال، والدَّلال !
أنظمةُ احترافٍ تُفصَّل بالمقاس، وتتغيَّر حسب الوزن، والمقاس الجديد؛ فالخيَّاط، أو الطَّباخ سَمِّه ما شئت يعمل على مدار السَّاعة في سباقٍ مع شراهة الأكل، وسائق التَّاكسي يوصل الطلبات حتَّى آخر اللَّيل، وليس أيُّ سائق، سائق “برستيج وأكاديمي”، و “حافظ اللوكيشن” !
ليس حارسهم فقط أخطبوط؛ فإذا احتاج الأمر تحوَّل كلُّ لاعبٍ منهم إلى أخطبوط يقوم بدور الحارس؛ فما لا يجوز لغيرهم يجوز لهم .. ما أقوى “زنودهم” !
مَنْ لا “يُشجِّعهم” يُستباح والداه باللَّعن، وتُطعن وطنيته في العلن، وربَّما يُخرج من الملَّة .. على الأقل “اثنين” مِمَّا ذُكِر !
كلُّ ما سبق عاداتٌ وتقاليد، وفي روايةٍ أُخرى أدبيات تشاهدها بأُمِّ عينيك، أو تسمعها بأذنيك، أو تقرؤها في صحفهم الحائطيَّة قديمًا، وعلى منصَّات التَّواصل الاجتماعي حديثًا، وعلى المتضرِّر، أو المعترض اللُّجوء لأقرب حائط ليضرب رأسه فيه !
أعتذر منكم عمَّا كتبت أعلاه فبعد أنْ ضربت برأسي في الحائط صحوت .. لقد كنتُ نائمًا !
ولم يكن ذلك سوى حلم لا علاقة له بالواقع، ولا يُفسَّر فهو من أضغاث الأحلام التي أتت بها الأوهام، وربَّما وجبةٌ دسمة قبل المنام حتَّى أنِّي لم أعرف مَنْ هذا الذي كنت أحلم به، هل كان منتخب إيطاليا، أم تشابهت عليَّ الألوان ..؟!!
والآن بعد أنْ صحوت من منامي سريعًا، وقبل أنْ يصحو ذلك الضَّمير النَّائم من إغفاءةِ العقودِ الأربعةِ وأكثر أرى أنَّ (المَخرج) الوحيد لمنافسةٍ عادلة هو تغيير (المُخرج) بشرط أنْ يكون مصابًا بـ (عمى الألوان)؛ فلا يرى من الألوان إلَّا اللَّون (الأخضر)، لون (الوطن) ..!
وحتَّى نتطوَّر فإنَّنا لا نحتاج إلى (تطبيق) ينقل مبارياتنا، وينتقي حسب (الأهواء) ما يريد من اللَّقطات؛ بل نحتاج إلى (تطبيق) العدالة على (الهواء) في كلِّ اللَّقطات ..!

وقفة :
العين المُجرَّدة من الميول، والأهواء حتَّى فيما لا يُرى بالعين المُجرَّدة، ويحتاج إلى تدخُّل (تقنية)، وليس (تُقية) الفار هي التي ستجعل (الحَكم) واحد، و (الحُكم) واحد ..!

خاتمة :
إذا استمرَّ الدَّوري مستقبلًا على ما هو عليه حاليًّا -نعم- سيكون (مثير)؛ لكنْ ليس لـ (الاهتِّمام)؛ بلْ لـ (الاتِّهام) ..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com