الأهلاويون.. قادمون

خطا الأهلي النخبوي، أهلي الكؤوس، خطوة جادة في طريق التقدم نحو المراكز المتقدمة في الدوري السعودي (دوري روشن)، الدوري الأقوى عربيًا وآسيويًا، بعدما أنهى مغامرته القوية أمام سكري القصيم فريق التعاون العنيد بنجاح تام، حين أسقطه بهدفين مقابل هدف. وهو فوز يُعد بست نقاط كاملة؛ ثلاث تُضاف إلى رصيد الأهلي وثلاث تُخصم من رصيد السكري، الأمر الذي جعل الفريق النخبوي يقف على صعيد واحد مع أندية التعاون والنصر برصيد (31) نقطة للجميع، مع تميّز فريقي النصر والتعاون بفارق الأهداف عن الأهلي.
ويقيني بأن فوز الأهلي على التعاون كان مطلوبًا ليُبقي الفريق الأهلاوي داخل دائرة المنافسة، والتي باتت حقًا مشروعًا للفرق الثلاثة لملاحقة فريق الهلال المتصدر، الذي يبتعد عن الجميع بفارق سبع نقاط. قد تبدو صعبة في ظاهرها، لكنها ليست مستحيلة؛ فنحن لا نزال نذكر الفارق النقطي الشاسع الذي كان يفصل بين الاتحاد والهلال، والذي وصل إلى إحدى عشرة نقطة، وبرغم ذلك نجح الهلال في تجاوز الاتحاد وكسر حاجز النقاط الإحدى عشرة والفوز باللقب. وهذا يعني أن صدارة الهلال، بفارق النقاط السبعة، لا تعني أنه حسم اللقب مبكرًا، فمجال التنافس لا يزال مشرعًا.
ويخالجني إحساس دفين بأن الأهلي النخبوي، الذي جاء من بعيد، سيكون له حديث وصوت مسموع في قادم المواجهات؛ فالفريق يمتلك كاريزما التفوق الميداني. وها هو أول من أمس يُسقط نظيره فريق الخلود في عقر داره بمدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، بهدف نجمه الإنجليزي توني، ليصل إلى النقطة (34)، ويقترب أكثر وأكثر من المركز الثاني، الذي ستحدده المواجهات المباشرة مع الفرق المتصدرة في الدور الثاني من الدوري.
الاتحاد، عميد الأندية السعودية، تتباين نتائجه في الدوري السعودي؛ فالفريق، بعد أن استعاد عافيته وحقق عددًا من النتائج الإيجابية، ها هو يعود للمربع الأول ويتعادل أمام ضمك صاحب المركز الخامس عشر، ثم يتلقى الهزيمة من الاتفاق في جدة، ليخسر خمس نقاط كان من الممكن أن تقفز به قفزًا عموديًا إلى مركز الوصافة مباشرة؟
وضع الليث الشبابي يدعو للشفقة؛ إذ لا يُعقل أن يكون فريق بطل مثل الشباب، الذي حقق اللقب لثلاثة مواسم متتالية، قابِعًا في المركز الرابع عشر برصيد (11) نقطة، حققها من الفوز في مباراتين والتعادل في خمس مباريات، بينما تلقى الهزيمة في سبع مباريات. وهو وضع لا يليق بتاريخ الشيخ الناصع البياض. وجاءت هزيمة العالمي الأخيرة لتزيد الجراح الشبابية، ويتعشم الشبابيون أن تكون عودة الإداري الضليع طلال الشيخ فألًا حسنًا عليهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحفظ ماء الوجه.
نجمة عنيزة لا تزال تقبع في ذيل الترتيب بنقاطها الثلاث التي حصدتها من ثلاثة تعادلات، فيما لم يتذوق الفريق طعم الفوز حتى يومنا هذا؟!



