قالها أبو خالد… «فالج لا تُعالَج»

قبل سنوات، بل عقود، قالها الرمز الرياضي الكبير الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود عندما سُئل عن التحكيم: فالج لا تُعالَج.
واليوم، وعلى الرغم من كل ما تحظى به رياضتنا من دعمٍ مهول، وما باتت تعيشه من نقلة نوعية تاريخية، إلا أن الفالج التحكيمي لا يزال مستمرًا؛ فالكل ينتقد، والمستفيد ـ منذ تصريح الرمز وحتى اليوم ـ واحد.
في كل جولة، قرارات كارثية تعصف بالمباريات، ويتساقط الخصوم جرّاءها، والمشهد يتكرر، والقاضي راضٍ، ولا جديد. حتى أصبح لدى كثير من المتابعين أمرًا لا يستحق الوقوف عنده؛ فما يصعب علاجه، من الحكمة التعايش معه وتقليل الضرر الناتج عنه.
فهل بات هذا فعلًا قدر الأندية مع التحكيم، في ظل استمرار أحادية الفائدة الفعلية لا الشكلية؟
ولعل ما حدث في مباراة الديربي من كوارث تحكيمية، كان بطلها «الفار» في غرفته المغلقة، لا يمكن أن يُنسى أو يُمحى من الذاكرة لسنوات. فكلما دار الحديث عن الديربي، سيبقى الحديث عن الاكتساح الفني لفرقة السيد جيسوس لتلميذه الإيطالي، وكيف انتهى الشوط الأول بتقدم العالمي، ثم مع صافرة الشوط الثاني كانت التدخلات الخاطئة من «الفار» فيصلًا في وأد ذلك التفوق؛ ابتداءً من الطرد الظالم للحارس العقيدي، ومرورًا بالبطاقات الصفراء التي حاصرت نجوم العالمي وقيّدت حركتهم، كالخيبري وبروزوفيتش، لتقلب النتيجة كل شيء: المتفوق فنيًا خسر، والآخر خرج محتفلًا.
فإلى متى سيستمر هذا المشهد؟
وهل من علاجٍ لفالجٍ عمره عقود؟



