الرياضيون: بعد النجمة عن محبيه وضعف العربي قلّل تألق كرة عنيزة

الرس: محمد الخليفة
ظلت عنيزة ولّادةً للمواهب وهدّافي الدوري، وقدّمت للمنتخبات وللكرة السعودية نجومًا كبارًا، على مستوى المنتخب الأول والفئات السنية. وبعد صعود النجمة، توقّع الجميع أن يعود عنفوان (الأخضر والأسود)، وأن يلحق به (الأحمر والأبيض) العربي، لكن ما حدث كان عكس ذلك؛ إذ خبا بريق النجمة في دوري روشن، و(فارس عنيزة) خارت قواه، فتراجع نحو طريقٍ خطر قد يؤدي إلى السقوط.
صحيفة الكأس فتحت باب النقاش حول هذا الوضع غير المرضي، مع عددٍ من رياضيي المحافظة من إداريين ونجوم كرة ومحبّين، فكانت الآراء منصبّة على ضرورة المسارعة في إنقاذ كرة عنيزة. وأجمعوا على أن الدعم المادي وتحسين جودة المحترفين يمثلان الحل، وأن الاستحواذ يشكّل بارقة أمل في طريق النهوض بالناديين، عبر مشروع الرياضة السعودية الكبير.
وجاءت آراء بعض الرياضيين من محبي الناديين حول هذا التراجع على النحو التالي:
*الصويان: كرة عنيزة بعراقتها ونجومها الكبار تهم كل أهالي المحافظة وتحتاج لوقفة صادقة*
في البداية، تحدث عضو شرف النجمة صالح الصويان، مبينًا:
«النجمة والعربي أندية عنيزة، وهما عينان في رأس واحد، وأتمنى لهما دائمًا التوفيق والتقدم وحصد النجاح. وبخصوص نادي النجمة، فقد وُفِّق بإدارة متميزة صعدت بالفريق من دوري يلو إلى دوري روشن، وهذا بحد ذاته إنجاز تُشكر عليه الإدارة. لكن إخفاق النادي في دوري روشن له أسبابه المؤثرة في نتائج ومسيرة الفريق، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر ضعف الإمكانيات المادية، التي جعلت الإدارة تتحرك مشكورة حسب الإمكانيات المتاحة، وأنا أعلم جيدًا حجم قدراتهم على جلب لاعبين متمكنين، ولكن كما يقولون: العين بصيرة واليد قصيرة. كما أصاب اللاعبين وجمهور النادي إحباط كبير عندما لعب الفريق جميع مبارياته خارج أرضه، وهو إجراء لم يكن محل رضا، وأدى إلى عزوف الجماهير عن الحضور، فكيف لفريق أن يلعب خارج أرضه مباريات ذهاب وإياب».
وتابع الصويان قائلًا:
«نادي النجمة يُعد من الأندية المظلومة، وهذه المقولة أصبحت تتردد بشكل واسع بين الرياضيين، كما أن التحكيم لعب دورًا كبيرًا في نتائج الفريق، ويمكن الرجوع إلى المباريات لمعرفة عدد ركلات الجزاء التي حُرم منها الفريق، أما اللاعبون الموجودون حاليًا فهذه هي إمكانياتهم».
وأضاف:
«نطمح من مستثمر النادي، بعد استقالة الإدارة، أن يعمل على جلب لاعبين متمكنين خلال فترة التسجيل الشتوية، وأتمنى التوفيق للإدارة الجديدة وسرعة العمل على التعاقد مع ما يحتاجه الفريق من لاعبين، حتى يتمكن من الابتعاد عن شبح الهبوط، كما أتمنى التوفيق للمستثمر وإدارة النادي في تحقيق الأهداف المنشودة، وكل ما ذكرت غيض من فيض».
وعن العربي، قال:
«أعتقد أن العربي يعاني من ضعف الدعم المالي، رغم أن النادي يمتلك كوادر قادرة على تحقيق الإنجازات متى ما توفرت الإمكانيات المادية، وأتمنى لهم التوفيق».
وختم الصويان بقوله:
«ثقةً مني بالإدارة، وبالإرادة والحماس الموجودين في كيان نادي النجمة عمومًا، بكل مكوناته من إدارة وجماهير وداعمين، أقول: لو حصل النادي على ربع الدعم الذي يتوفر لبعض الأندية المدعومة ماديًا ومن جميع النواحي، لحقق بطولات يُشار إليها بالبنان، وأتمنى أن يجد الدعم الكافي».
*الجهني: عنيزة تستحق أن تكون أنديتها بين الكبار*
بيّن صالح محمد الجهني، عضو مجلس إدارة النجمة السابق، في مشاركته عن أحوال أندية عنيزة قائلاً:
ما يحدث لثنائي عنيزة مؤلم. شخصيًا كنت أمني النفس ببقاء النجمة وصعود العربي، فرياضة عنيزة تستحق أن يكون لها تواجد بين الكبار، وقد حدث ذلك في مواسم سابقة عندما كان النجمة والعربي في دوري الكبار. ومع ذلك، ورغم صعوبة موقفيهما حاليًا، فالأمل بالله موجود بأن يستغل الفريقان ما تبقى من مباريات الموسم لتحقيق نتائج إيجابية، خاصة مع التغيير الإداري الذي حدث في الناديين، إذ ربما يكون التغيير سببًا بعد توفيق الله في تحسن النتائج.
وعن أسباب التراجع قال:
أرجع سبب هذا التراجع الكبير إلى ضعف الموارد المادية، وعدم التوفيق في التعاقد مع لاعبين أجانب على مستوى جيد يفيد الفريق، إضافة إلى التفريط في لاعبين مؤثرين نراهم الآن يحققون نتائج رائعة مع فرقهم الجديدة. وأتمنى للناديين تحسنًا يعيدهما إلى ما كانا عليه.
*الموسى: توقف النجاح بعد الصعود هو السبب*
يرى النجم الدولي السابق، وأحد أبطال كأس العالم للشباب مع الأخضر، منصور الموسى، أن وضع النجمة في سلم الترتيب لا يسر أبدًا، ويوضح قائلاً:
حاليًا وضع الفريق ونتائجه ليست بالمستوى المأمول. الإدارة قامت بعمل جبار تُشكر عليه، وأعادت الفريق إلى دوري روشن بعد سنوات، لكنها لم توفق في إعداد الفريق لدوري روشن، بداية من التعاقدات المخيبة لنا كنجماويين، ومعسكر الإعداد غير المرضي، وكذلك ابتعاد الفريق عن اللعب على ملعبه والاستفادة من هذه الميزة، وكل ذلك تسبب في تراجع النتائج. وإن شاء الله يتحسن الفريق مع بداية الفترة الشتوية، ومع الاستحواذ من قبل الشركة الجديدة، ويتغير الوضع للأفضل، خاصة إذا تم تلمس احتياجات الفريق وتنفيذها.
وعن العربي قال:
بالنسبة للنادي العربي فأنا غير متابع لما يحدث داخله، ولكن الوضع الحالي للفريق لا يسر الرياضيين في عنيزة عمومًا والعرباويين بصفة خاصة. وبإذن الله العربي قادر على العودة إلى مستوياته المعروفة وحل مشاكله، فالأمل كبير في محبيه. كرة عنيزة تستحق وضعًا أفضل بكثير، فأهل المحافظة عشاق لكرة القدم والمواهب متوفرة بكثرة.
*الوهيبي: إمكانيات النجمة الضعيفة فشلت أمام العملاقة*
وأشار يوسف عبدالرحمن الوهيبي، اللاعب السابق بالعربي، إلى أن كرة عنيزة لها تاريخها المجيد، فللنجمة والعربي باع طويل في كرة القدم السعودية من حيث الإنجازات والنجوم. فالنجمة صعدت للدوري الممتاز وحققت مستويات ونتائج إيجابية، وظلت لسنوات تنافس الفرق الكبيرة بل وتفوقت عليها، وقدمت عدة نجوم للمنتخب السعودي وللأندية التي تسابقت على استقطابهم.
كما كان العربي فريقًا مميزًا ومنافسًا شرسًا في دوري الدرجة الأولى، وبرز مهاجمه الفذ خالد المنصور، وسيطر على لقب هداف الدوري لعدة مواسم، وصعد الفريق للدوري الممتاز، وبعد الهبوط ظل ينافس على الصعود حتى آخر اللحظات، لكن جانبه التوفيق.
وأضاف الوهيبي أن الفريقين كانا يعتمدان سابقًا على مواهب النادي ودعم أعضاء الشرف، ومرت بهما ظروف صعبة أدت إلى تراجعهما والعودة إلى دوري المناطق، أو ما يسمى بأندية الظل، ثم عادا من جديد للمنافسة بإمكانيات أقوى من الماضي لكنها ما زالت محدودة أمام متطلبات العصر.
وتابع قائلاً:
وصل الفريقان إلى دوري الدرجة الأولى ونافسا بقوة على الصعود، ووفق النجمة بالصعود إلى دوري روشن، لكنه واجه فرقًا ذات إمكانيات عالية، تتمثل في المشروع الكبير للنهوض بالرياضة السعودية، سواء فرق استحوذ عليها الصندوق أو شركات عملاقة. وظل النجمة يصارع وفق إمكانياته المحدودة حتى وصل إلى قاع ترتيب دوري روشن.
أما العربي فمر بظروف صعبة، خاصة بعد استقالة الإدارة السابقة التي كانت تمتلك إمكانيات مقارعة فرق الدرجة الأولى، وتولت إدارة مكلفة تحاول لملمة الأمور، لكنها اصطدمت بواقع الإمكانيات المادية المحدودة جدًا، فجاءت النتائج أقل بكثير من الطموحات والوضع غير مطمئن.
وعن الحلول قال الوهيبي:
الحلول الكفيلة بعودة الفريقين هي الاستحواذ ولا غيره، حتى يتمكنا من مقارعة غيرهما. وإذا كانت النجمة قد سلكت هذا الطريق، فأتمنى من المستثمر المبادرة بحل مشاكل الفريق ودعمه بمحترفين يضيفون القوة اللازمة لحسم البقاء في دوري روشن، مع تمنياتي أن يحالف العربي أيضًا الحظ في الاستحواذ من جهة قادرة على إعادة الأحمر للمنافسة.
*الخالدي: كثير من الجماهير لا تملك القدرة على الذهاب لبريدة*
يرى محمد خلف الخالدي، أحد محبي النجمة، أن دعم الأندية الصاعدة حديثًا يجب أن يكون كبيرًا لتستطيع مقارعة غيرها، فالأندية الكبيرة لا تحتاج إلى دعم لأنها خبيرة ولها مواردها، بينما الأندية الصغيرة لا حول لها ولا قوة.
وأضاف قائلاً:
النجمة بهذه الطريقة التي يلعب بها يُعاقَب ولا يُحفَّز، إذ يلعب خارج أرضه ومحروم من جمهوره. الكثير من جماهير الحي المجاور للنادي من الشباب يأتون سيرًا على الأقدام، ويُقدّر عدد سكان الحي بنحو 15 ألف نسمة، وهو أكبر أحياء عنيزة، ولذلك لا يستطيع الكثير منهم الذهاب إلى بريدة لمؤازرة فريقهم.
وأكمل:
أما شقيقنا العربي، فهو الآخر لم يستفد من الدعم بسبب الديون المتراكمة عليه، لذلك يزداد موقفه سوءًا، وأرجو أن يخرج من هذه الدوامة.
وختم الخالدي بقوله:
النجمة فريق عريق وكنز مواهب، وجميع الفئات السنية بالنادي تلعب في الدرجة الممتازة، والعمل حاليًا مرتكز على قاعدة النادي لمستقبل مشرق بإذن الله.
السليم: محترفو الفريق لم يقدموا الإضافة المطلوبة
أوضح عبدالله عبدالعزيز السليم، أحد مشجعي النجمة، قائلاً:
ألخص حديثي عن النجمة بأن النتائج السلبية بدأت من نهاية العام الماضي. كان الفريق ممتازًا ومتماسكًا، لكن النادي فرّط في عدد من اللاعبين المحليين ظنًا أنه سيجلب أفضل منهم، وللأسف لم يأت من هو خير منهم.
وأضاف:
المحترفون الأجانب لم يقدموا الإضافة المطلوبة، نشاهد لاعبين لم يضيفوا شيئًا، والفريق بحاجة إلى لاعبين مناسبين في جميع المراكز، خصوصًا قلوب الدفاع، فالأسماء الحالية ليست بمستوى الطموح. المدرب ماريو سيلفا ممتاز ويقدم عملًا كبيرًا، لكن إمكانيات الفريق لا تساعده. شخصيته تظهر في المباريات الكبيرة ويقف ندًا لأندية تفوقه إمكانيات بمراحل، لكن أدواته داخل الملعب ضعيفة. أنا مع استمراره، فقط يحتاج تغيير المحترفين ودعم الفريق بلاعبين محليين، وهذا من صميم عمل المستثمر الجديد، حتى نرى النجمة تتلألأ من جديد. الفريق بحاجة إلى حصد النقاط للخروج من وضعه الحالي.
وزاد قائلاً:
حضرت مباريات للفريق وظهر أداء جيد وتماسك واضح أمام نجوم كبار. أمام التعاون لم نستحق الخسارة، وضد الخليج كنا نستحق أكثر من التعادل. أتمنى الاستفادة من خبرات الإدارات السابقة في هذه الفترة الحرجة، مع الإدارة الحالية، ليكون العمل جادًا لإنقاذ نجمتنا الحبيبة.
*أوضاع ناديي عنيزة*
النجمة في قاع ترتيب دوري روشن دون أي فوز في 13 مباراة
العربي في المركز السادس عشر بدوري يلو ضمن مراكز الهبوط، بثلاثة انتصارات فقط في 17 جولة.



