ياسر الهزيم يكتب:” أزمات الأندية المالية… متى تنتهي؟”

تثير الأزمات المالية التي تواجهها بعض الأندية السعودية تساؤلات متكررة لدى جماهيرها خصوصا في الفترات الحساسة من الموسم الرياضي حين تتفاقم الالتزامات وتتصاعد المتطلبات التشغيلية خصوصا أن بعض الأندية تعتمد بشكل كبير على دعم وزارة الرياضة والمخصصات الحكومية التي تصرف وفق جداول زمنية محددة ما يجعل أي تأخير في الدعم مؤثرا على قدرة النادي في الوفاء برواتب اللاعبين والأجهزة الفنية والعاملين أو إتمام تعاقدات قائمة .
وبحسب محللين تتوزع أسباب الأزمة في المشهد المحلي على عدة محاور أبرزها ضعف الإيرادات الذاتية للأندية وغياب نموذج استثماري واضح إضافة إلى الارتفاع الكبير في التكاليف التشغيلية والتعاقدية فيما لا يزال كثير من الأندية تدار بعقلية موسمية تعتمد على نتائج الفريق الأول فقط دون وجود رؤية اقتصادية طويلة المدى .
في المقابل تحاول وزارة الرياضة دفع الأندية نحو تطوير مواردها التجارية ضمن برامج الاستثمار والحوكمة إلا أن المعدل الحالي لا يزال دون الطموحات المأمولة فالتوجه نحو الاستثمار والخصخصة ومنح الأندية استقلالية مالية أكبر يمثل مسارا حتميا في المشهد الرياضي السعودي خلال السنوات المقبلة غير أن الوصول إلى نموذج مستقر يتطلب مزيجا من الحوكمة والرقابة والمرونة التسويقية مع إعادة تعريف النادي كمنشأة اقتصادية لا تعتمد على الدعم الحكومي بوصفه المصدر الوحيد .
صوت الجماهير… من المدرج إلى وسائل التواصل
على مستوى الشارع الرياضي لم تعد الأزمة مجرد نقاش اقتصادي بل تحولت إلى ملف جماهيري حاضر في المنصات الرياضية ووسائل التواصل
ويبقى السؤال مطروحا لدى هذه الجماهير متى تنتهي الأزمات؟



