الكرة السعودية

عبدالمحسن الأيوبي يكتب:”البوصلة الرياضية تتجه نحو المملكة”

 

 

لم تعد خارطة الرياضة العالمية ثابتة، فالبوصلة باتت تتحرك بثقة نحو منطقة الخليج العربي، حيث تتجسد الرؤية، ويترجم الطموح إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع. وبعد أن خطفت دولة قطر أنظار العالم بنجاح تاريخي في تنظيم كأس العالم 2022، ثم واصلت التألق باستضافة كأس آسيا وكأس العرب وقبلها كأس الخليج، أكدت المنطقة الخليجية أنها قادرة على صناعة الأحداث الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية.

وفي المشهد ذاته، برزت دولة الكويت بصورة مشرّفة، عندما قدمت نموذجًا تنظيميًا مميزًا في خليجي 26، الذي حظي بإشادة جماهيرية واسعة، إلى جانب نجاحها اللافت في استضافة كأس السوبر الفرنسي، في رسالة واضحة بأن الكويت ما زالت حاضرة بقوة على خارطة التنظيم الرياضي، وقادرة على الجمع بين أصالة الرياضة وروح العصر.

واليوم، تتجه الأنظار بثقة واهتمام نحو المملكة العربية السعودية، أرض الحرمين الشريفين، حيث الموعد المرتقب مع خليجي 27، ثم المحطة القارية الأهم باستضافة كأس آسيا 2027. استحقاقات كبرى، لكنها لا تبدو غريبة على بلد امتلك مقومات النجاح، واستثمر في البنية التحتية، ورفع سقف الطموح، وجعل من الرياضة إحدى أدوات الحضور العالمي.

وقدمت المملكة بالفعل إشارات واضحة على جاهزيتها، من خلال نجاحها في تنظيم كأس السوبر الإسباني، الذي تحول إلى حدث جماهيري وإعلامي لافت، جمع بين المتعة الفنية والتنظيم المحترف، ورسّخ صورة السعودية كوجهة رياضية عالمية قادمة بقوة.

إن ما تشهده المنطقة اليوم ليس مجرد استضافات متفرقة، بل هو مشروع رياضي متكامل، تتناوب فيه دول الخليج على صناعة النجاح، وتقديم نموذج يُحتذى به في التنظيم، والانفتاح، والاحترافية. ومع كل بطولة جديدة، تتعزز القناعة بأن الخليج لم يعد محطة عابرة في روزنامة الرياضة العالمية، بل أصبح مركزًا ثابتًا لها.

وهكذا، ومع اقتراب المواعيد الكبرى على أرض المملكة العربية السعودية، تتجه البوصلة الرياضية بثبات نحوها، محملةً بتوقعات عالية، وثقة بأن القادم سيكون على قدر الطموح وربما أجمل مما نتخيل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com