صاحب السمو الملكي الأمير مساعد بن نايف آل سعود يتسلّم نسخة من رواية السيكاري

في لفتة ثقافية تعكس الاهتمام بالنتاج الأدبي السعودي، تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير مساعد بن نايف آل سعود نسخة من رواية “السيكاري” وذلك عبر المستشار فالح بن سعدون الدوسري، عضو نادي مكتوب الثقافي، الذي قام بتقديم النسخة نيابة عن الكاتبة.
ويأتي هذا الحدث في إطار دعم الحراك الثقافي والأدبي، وتشجيع الإبداع الروائي المحلي، حيث تُعد رواية السيكاري إحدى الأعمال الأدبية التي لاقت حضورًا نقديًا وقرائيًا لافتًا، لما تحمله من عمق فكري ومعالجة سردية مميزة.
من جهتها، عبّرت الكاتبة سلمى البكري عن بالغ سعادتها وامتنانها بهذه المناسبة، مؤكدة أن وصول عملها الأدبي إلى صاحب السمو الملكي الأمير مساعد بن نايف آل سعود يمثل شرفًا كبيرًا ومحطة مهمة في مسيرتها الأدبية. وأشارت إلى أن هذا الاهتمام يعكس وعيًا حقيقيًا بقيمة الأدب ودوره في بناء الوعي الثقافي، ويمنح الكتّاب دافعًا لمواصلة العطاء والإبداع.
كما ثمّنت الكاتبة دور نادي مكتوب الثقافي وأعضائه في دعم الكتّاب والكتب، وإسهامهم الفاعل في إيصال المنتج الثقافي إلى منصات رفيعة، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز حضور الأدب السعودي وترسيخ مكانته.
ويُعد هذا الحدث إضافة نوعية للمشهد الثقافي، ويجسد التقاء الأدب برموزه الداعمة، في صورة تؤكد أن الكلمة ما زالت تحظى بالتقدير والاهتمام في مختلف المستويات.
وفي هذا السياق، يواصل نادي مكتوب الثقافي حضوره الفاعل في المشهد الثقافي السعودي، وذلك من خلال مبادراته النوعية التي تُعنى بدعم الأدباء والكتّاب، واحتضان الإصدارات الأدبية، فضلًا عن بناء جسور تواصل فاعلة بين المبدعين والمؤسسات الثقافية والشخصيات الداعمة. ويأتي هذا الدور امتدادًا لرؤية النادي الثقافية، التي تنطلق من إيمانه بأهمية الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي، ومن ثم الإسهام في إبراز المنجز الأدبي السعودي في محافل تليق بقيمته ومكانته، الأمر الذي يعزز من استدامة الحراك الثقافي ويمنحه بعدًا مؤسسيًا مؤثرًا.
ويُشار إلى أن رواية “السيكاري”حظيت باهتمام نقدي لافت منذ صدورها، حيث أثارت نقاشات قرائية ونقدية تناولت موضوعها التاريخي وطبيعة معالجتها السردية، لما تقدمه من قراءة أدبية، تستند إلى توظيف درامي مكثف، وبناء شخصيات يعكس تعقيدات الصراع الفكري في سياق زمني شديد الاضطراب.
وقد كتب الغلاف الأخير للرواية الدكتور بهنام عطا الله، الذي قدّم قراءة موجزة لمضمون العمل، أشار فيها إلى أن الرواية تتناول حقبة حاسمة من التاريخ، تدور أحداثها في القرن الأول الميلادي، في زمن برزت فيه طائفة السيكاري اليهودية المتطرفة، المعروفة بمقاومتها العنيفة للاحتلال الروماني عبر الاغتيالات واستخدام الخناجر. وتستعرض الرواية، بحسب ما ورد في الغلاف، شبكة معقدة من الولاءات المتضاربة والصراعات الداخلية، حيث تتداخل الخيانة مع الإيمان في مشهد مأساوي دموي، يعكس التوترات والانقسامات الأخلاقية داخل المجتمع آنذاك.
ويبرز العمل، من خلال تصاعد أحداثه، تعقيدات النفس البشرية وصراعات المبادئ والطموحات، في سرد محبوك يعتمد على أسلوب درامي ولغة جمالية مشوقة، تضع القارئ أمام أسئلة فكرية تتجاوز حدود الزمن التاريخي للرواية، لتلامس جوهر الصراع في كل عصر.
كما شهدت الرواية حضور نشاطات ثقافية مرتبطة بالحراك الأدبي الذي ينظمه الشريك الأدبي، ضمن مساعٍ تهدف إلى إبراز المنجز الروائي السعودي، وتعزيز تواصله مع القرّاء والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يسهم في توسيع دائرة الاهتمام بالأعمال الأدبية المحلية، وترسيخ حضورها في المشهد الثقافي.



