ألعاب مختلفة

قرية الجنادرية.. تستثمر “عراقة الماضي” في “اقتصاد المستقبل”

 

تكرس “قرية الجنادرية” المصاحبة لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن مفهوم “الاستثمار في التراث”؛ عبر تحويل 15 ألف متر مربع إلى حاضنة اقتصادية وسياحية متكاملة في قلب الرياض، حيث يهدف الاتحاد السعودي للهجن إلى خلق نافذة تسويقية عالية للأسر المنتجة ورواد الأعمال.
وبدأت “قرية الجنادرية” استقبال الزوار من يوم الجمعة الماضي، حيث يخوضون تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة لجميع أفراد العائلة، وذلك منذ الساعة 1:00 ظهراً وحتى 10:00 مساءً، تزامناً مع أشواط المهرجان في نسخته الثالثة، التي تتجاوز جوائزها المالية 75 مليون ريال.
وشُيِّدت “قرية الجنادرية” على مساحة 15 ألف متر مربع، وتحتضن أكثر من 60 بوثاً متنوعاً، جرى تصميمها لتلبية تطلعات الزوار، تضم مجموعة مختارة من المطاعم والمقاهي إضافة إلى متاجر متنوعة تعرض منتجات تراثية وحديثة تناسب مختلف الأذواق، وتستقبل يومياً أكثر من 1500 زائر.
المقيم السوري زاهر أبو حسين، صاحب محل “غذائية باب الحارة” للمنتجات السورية، وأحد المشاركين في القرية يؤكد أن المشاركة في هذا المحفل يتجاوز مفهوم البيع التقليدي إلى كونه استثماراً في علامة تجارية وسط تجمع جماهيري متنوع، وقال “التدفق المستمر للزوار من الساعة الواحدة ظهراً يرفع من معدلات القوة الشرائية، ويمنحنا كباعة فرصة ذهبية لعرض جودة المنتجات السعودية والسورية أمام سياح ومهتمين بقطاع الهجن، مما ينعكس إيجاباً على عوائدنا اليومية ويفتح لنا آفاقاً للتوسع والنمو المستدام”.
من جهته، قالت مروة حسين، مالكة مطبخ طويق للأكلات الشعبية “مشاركتنا في قرية الجنادرية هي فرصة لإبراز هوية المطبخ السعودي الأصيل أمام زوار المهرجان من مختلف الجنسيات؛ إذ وفَّرت لنا المنصة فرصة استثمارية متكاملة مكنتنا من تقديم أطباقنا الشعبية بلمسة عصرية، وسط إقبال لافت يعكس شغف المجتمع بـالإرث الثقافي، وهو ما يعزز استدامة مشاريعنا كرواد أعمال في هذا القطاع الحيوي”.
وتُعد القرية وجهة مثالية للعائلات والسياح الراغبين في استكشاف ثقافة رياضة الهجن، إذ تتضمن مسرحًا للفعاليات يقدم عروضًا فنية وثقافية مستمرة، إلى جانب عروض السامري لإحياء الفنون الشعبية السعودية العريقة، وتجربة ركوب الهجن لإتاحة الفرصة للزوار لخوض تجربة عملية فريدة في ركوب المطايا.
وعلق الزائر عوض الغامدي عن إعجابه بالمستوى التنظيمي لقرية الجنادرية، وقال “ما شهدناه اليوم في القرية هو تجربة عائلية استثنائية تجمع بين المتعة والتعليم؛ حيث أتاحت لأبنائنا فرصة الاقتراب من إرث الهجن العريق عبر أنشطة تفاعلية كركوب المطايا ومشاهدة العروض الشعبية الحية كالسامري”.
وزاد “القرية ليست مجرد سوق، بل هي وجهة سياحية متكاملة تُحيي فينا الفخر بهويتنا الوطنية وسط أجواء عصرية تلبي تطلعات كافة أفراد المجتمع”.
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات تحت إشراف الاتحاد السعودي للهجن، في خطوة تعكس سعيه الدائم لترسيخ مكانة هذا الإرث الوطني في وجدان الأجيال الناشئة، وتحويله من رياضة تراثية إلى منصة سياحية واقتصادية عالمية، بما يعزز الهوية الثقافية السعودية، ويتواكب مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في قطاعي الثقافة والترفيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com