علي حسين عبدالله يكتب:” قطر تقود آسيا رياضيًا”

يمثل انتخاب سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الرياضة القطرية، وتتويجًا لمسار طويل من العمل المؤسسي والرؤية الاستراتيجية التي جعلت من دولة قطر لاعبًا رئيسيًا ومؤثرًا في صياغة مستقبل الرياضة على المستويين القاري والدولي. هذا الاختيار لم يأتِ من فراغ، بل جاء انعكاسًا مباشرًا للثقة الكبيرة التي يحظى بها سعادته داخل الأسرة الأولمبية الآسيوية، وتقديرًا لدوره القيادي وخبرته المتراكمة في إدارة الشأن الرياضي وفق أعلى المعايير العالمية.
**ويؤكد هذا الإنجاز الجديد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها قطر، ليس فقط كدولة مستضيفة لكبرى البطولات، بل كقوة ناعمة رياضية تمتلك نموذجًا متكاملًا في الحوكمة، والتخطيط، والاستثمار في الإنسان، وهو ما جعل التجربة القطرية محل إشادة دولية واسعة. وقد عبّر عدد من القيادات الرياضية عن اعتزازهم بهذا الإنجاز، معتبرين أن انتخاب الشيخ جوعان هو فخر للرياضة القطرية والعربية والآسيوية على حد سواء.
**ومنذ توليه رئاسة اللجنة الأولمبية القطرية عام 2015، قاد سعادة الشيخ جوعان مسيرة تطوير شاملة، ارتكزت على رؤية واضحة تهدف إلى بناء منظومة رياضية مستدامة، ودعم الرياضيين، وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز حضور قطر في المحافل الكبرى. وقد تُرجمت هذه الرؤية إلى نجاحات تنظيمية غير مسبوقة، حيث أصبحت الدوحة عاصمة عالمية للرياضة، تستضيف أكبر البطولات والأحداث الدولية بثقة واقتدار.
**وعلى الصعيد الأولمبي، شهدت الرياضة القطرية في عهده أفضل مشاركاتها في التاريخ، خاصة خلال أولمبياد طوكيو 2020، الذي حققت فيه قطر أول ذهبية أولمبية عبر الربّاع فارس إبراهيم، إلى جانب ذهبية معتز برشم في الوثب العالي، وبرونزية الكرة الطائرة الشاطئية، في إنجاز وضع قطر في صدارة الترتيب العربي، وعكس نضج المشروع الرياضي الوطني. واستمرت هذه المسيرة التصاعدية في باريس 2024، بما يؤكد ثبات الأداء واستدامة الإنجاز.
**ولا يقتصر حضور الشيخ جوعان على الساحة المحلية، بل يمتد بثقل واضح إلى المنظومة الأولمبية الدولية، من خلال مناصبه في اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، وعضويته في عدد من اللجان التابعة للجنة الأولمبية الدولية، ما عزز من موقع قطر كشريك موثوق في تطوير الرياضة العالمية، وجعل القيادات القطرية محل احترام وتقدير واسع.
**إن تولي سعادة الشيخ جوعان رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي يفتح آفاقًا جديدة أمام القارة الآسيوية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل مشترك، وحوكمة رشيدة، وتمكين للرياضيين، وتوسيع لفرص الاستضافة والتنمية الرياضية. كما يعكس هذا الاختيار إيمان آسيا بنموذج القيادة القطرية، القادرة على الجمع بين الطموح والواقعية، وبين القيم الأولمبية ومتطلبات العصر.
*آخر نقطة ..
يأتي هذا الإنجاز في ظل دعم لا محدود توليه القيادة الرشيدة للرياضة في دولة قطر، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المجتمعية والإنسانية، وأداة فعالة لتعزيز الحوار بين الشعوب. ومع هذا الزخم، تدخل الرياضة الآسيوية عهدًا جديدًا من التفاؤل، تقوده رؤية قطرية راسخة، وخبرة قيادية أثبتت قدرتها على صناعة الفارق.



