مشكلة العبود… واستغلال المنافسين

إذا حدثت مشكلة لنجمٍ في فريقٍ ما ولم يتم احتواؤها فورًا، فتأكد أن المنافسين سيتدخلون من خلف الكواليس، ويحاولون استغلال الوضع عبر مفاوضات غير مباشرة مع اللاعب، مستخدمين الإغراء المالي وتقديم مزايا إضافية في العقد لإقناعه بالتوقيع والاستفادة من نضجه الفني.
بعض الإدارات تعتقد في قرارة نفسها أن إبعاد اللاعب أو معاقبته لفترة محدودة يُعد نوعًا من التأديب الذي سيجعله يُقوّم أخطاءه. لكن بعد فوات الأوان، وحين تُفتح أبواب الحل، يُفاجَؤون بمماطلة من اللاعب، وهي دلالة واضحة على أنه لم يعد مكترثًا بالحل الودي بعد أن ضاعت الفرصة.
النجم الدولي عبدالرحمن العبود، في حال رحيله، سيمثل خسارة كبيرة على نادي الاتحاد، بينما سيكون مكسبًا فنيًا خالصًا للنادي الذي سينجح في التعاقد معه؛ فهو في قمة عطائه الفني، وبلغ مرحلة النضج كلاعبٍ جاهز يُعوَّل عليه داخل الملعب.
نرى اليوم كيف تتهافت الأندية الجماهيرية الكبيرة على اللاعبين الجاهزين فنيًا من أجل ضمهم، في الوقت الذي تمتلك فيه بعض الأندية نجومًا مميزين لكنها لا تحسن التعامل معهم أو احتواء مشكلاتهم. ثم لا تلبث أن تندم حين ينتقل هؤلاء النجوم إلى منافسين مباشرين، فتضعف صفوفها وتقوى خصومها على حسابها.
لا تزال الفرصة قائمة أمام إدارة نادي الاتحاد لاحتواء مشكلة عبدالرحمن العبود بأي وسيلة ممكنة، وعودة اللاعب إلى تشكيلة الفريق للاستفادة منه أسوة بزملائه. ولا ننسى أنه حين عاد في الموسم الماضي، شكّل قوة ضاربة على أطراف الملعب، وساهم في تسجيل العديد من الأهداف، فضلًا عن صناعته للفرص والأهداف للمهاجمين. لاعب بهذه المساهمات لا يجوز التفريط فيه أو تركه يرحل هباءً.
ختامًا، جلب الاتحاد عبدالرحمن العبود من الاتفاق كلاعبٍ موهوب، حتى أصبح نجمًا لامعًا. وجمهور الاتحاد لا يرغب في رحيله ليقدّم خلاصة تجاربه الفنية لنادٍ منافس. لذلك نكرر ونؤكد: حلّوا معضلة اللاعب قبل فوات الأوان، حتى لا تخسروه.



