مقالات رأي

إنزاغي.. حينما يتحوّل الدفاع من وسيلة أمان إلى عبء على هوية الهلال

 

 

 

منذ تولّي الإيطالي سيموني إنزاغي قيادة الهلال، بدا واضحًا أن أولويته القصوى كانت إثراء خانة الدفاع أسماء جديدة، كثافة عددية، وتحوّل تكتيكي يقدّم التحفظ على المبادرة. ورغم أن المنطق الكروي يربط الصلابة الدفاعية بالبطولات، إلا أن الواقع الهلالي كشف مفارقة مؤلمة فكل هذا التركيز الدفاعي لم يمنع استقبال أهداف سهلة، وفي المقابل كلّف الفريق فقدان روحه الهجومية وشخصيته المعهودة.
الأكثر إيلامًا أن هذا التحفّظ الدفاعي جاء على حساب محطة الهجوم تراجع عدد الفرص، بطء في التحولات، وعزلة واضحة للمهاجمين. فحين يُطلب من لاعبي الوسط أن يكونوا حراسًا إضافيين بدل صُنّاع لعب، فمن الطبيعي أن يخبو الإبداع، وأن يفقد الفريق أنيابه. كرة القدم الحديثة لا تُكافئ من يكتفي برد الفعل، بل من يفرض إيقاعه ويُبادر.
فالمعادلة واضحة… أقوى وسيلة للدفاع هي الهجوم. ليس بالمجاز، بل بالأرقام والتجارب. الضغط العالي يقلّل من فرص الخصم، والاستحواذ الواعي يُبعد الخطر، والهجوم المتوازن هو أفضل خط دفاع. أما الاكتفاء بتكديس الأسماء الدفاعية دون هوية واضحة، فلن يصنع فريق بطولات.
إنزاغي مطالب اليوم بمراجعة شاملة
إعادة التوازن بين الخطوط، إعادة الاعتبار للحلول الهجومية، ومعالجة أزمة الإنهاء والتهديف كضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل. فالهلال لا يُشبه نفسه عندما يخاف من الهجوم، ولا ينتصر حين يتنازل عن شخصيته.
ختاماً… الهلال فريق صُنع ليقود المباراة… لا ليترقبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com