هاني الباشا: خيبة مونديالية.. والاتحاد مطالب بحسم توجهه بين “منتخب قوي” أو “دوري قوي”

أكد الإعلامي هاني الباشا أن نتائج المنتخب السعودي لكرة اليد في بطولة آسيا كان بالإمكان أن تكون أفضل، معتبرًا أن إنهاء المشاركة في المركز الخامس وخسارة فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم تمثل خيبة أمل كبيرة لعشّاق اللعبة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية قراءة المشهد بعقلانية بعيدًا عن الانفعال وردود الفعل العاطفية.
وأوضح الباشا أن الاتحاد السعودي مطالب بحسم توجهه بشكل واضح، متسائلًا: هل الهدف هو بناء منتخب قوي أم دوري قوي؟ مبينًا أن المقولة المتداولة بأن “الدوري القوي يفرز منتخبًا قويًا” لا تنطبق على الواقع الحالي، في ظل هيمنة اللاعب غير السعودي على مراكز الخط الخلفي، الأمر الذي حدّ من فرص اللاعب المحلي في المشاركة والبروز واكتساب الخبرة اللازمة على مستوى المنافسات الكبرى.
وأضاف أن انعكاس ذلك كان واضحًا في البطولة، حيث تم الاعتماد على أربعة لاعبين فقط في تبادل التغييرات بمراكز الخط الخلفي، وهو ما أسهم في ارتفاع معدلات التعب وظهور الإرهاق بشكل جلي في الأوقات الحاسمة، مؤكدًا أن ذلك قاد إلى ارتكاب أخطاء عديدة في آخر فترات المباريات، وهو ما أثّر على قدرة المنتخب في الحفاظ على النسق الفني المطلوب حتى صافرة النهاية.
وأشار الباشا إلى أن أحد أبرز الإشكالات يتمثل في اعتماد غالبية مدربي فرق الدرجة الأولى على “اللاعب الجاهز” والنتيجة السريعة، مقابل إهمال واضح لاكتشاف وصقل المواهب، وهو ما انعكس على سياسات الأندية التي فضّلت الحلول السريعة على حساب العمل القاعدي، وإنتاج لاعبين مؤهلين عبر الفئات السنية والمدارس.
وواصل الباشا حديثه مؤكدًا أن الاستراتيجية الحالية تتحمل جزءًا من المسؤولية، موضحًا أن ربط المخصصات المالية للأندية بعمل ونتائج الفئات السنية كان سيكون خيارًا أنجع وأكثر تأثيرًا من التركيز على دعم الفريق الأول فقط، لما لذلك من دور مباشر في بناء قاعدة قوية ومستدامة للمنتخبات الوطنية في المدى المتوسط والبعيد.
وتطرق الباشا إلى ملف المحترفين، مطالبًا بوضع آلية واضحة لتنظيم وجودهم بما يخدم تطوير اللاعب المحلي، مستشهدًا بتجربة كرة القدم السعودية، إذ قال: «منذ ارتفاع عدد المحترفين في القدم ووصولهم إلى 8 لاعبين انعكس ذلك سلبًا على حضور اللاعب المحلي، فتقلصت فرص بروز النجوم والوجوه الجديدة، وكانت النتيجة أن أصبح المنتخب هو الضحية الأولى وصرنا بعيدين في الترتيب الآسيوي»، مؤكدًا أن ما يحدث في اليد قد يسير بالاتجاه نفسه ما لم يتم تدارك الأمر بخطة واضحة وحازمة.



